مبادرة إنسانية لجمع 100 مليون دولار لتوفير لقاحات كوفيد-19 للفئات الأكثر ضعفاً

12/04/2021

·     الحملة تهدف لجمع مبلغ 100 مليون دولار

·     تستهدف الحملة 3,650,000 شخص

·     100 ريال قطري توفر التطعيم لشخص واحد.

بينما يمضي العالم قدماً نحو المرحلة القادمة من الاستجابة لجائحة كوفيد-19، تظل المساواة في الحصول على اللقاحات والعلاجات أمراً حيوياً لإنقاذ أرواح الفئات الأكثر ضعفاً، لذا فقد أطلق الهلال الأحمر القطري اليوم حملة دولية لجمع تبرعات بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، من أجل دعم توفير لقاحات كوفيد-19 لصالح 3,650,000 مستفيداً من اللاجئين والنازحين والمهاجرين في 20 دولة حول العالم.

وقد أعلن عن إطلاق الحملة كلٌّ من سعادة الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه الهلال الأحمر القطري عبر شبكة الإنترنت، بمشاركة عدد من الشركاء والشخصيات والمؤسسات الداعمة للحملة.

يأتي الإعلان عن إطلاق الحملة في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، فما زالت أزمة كوفيد-19 تشكل تهديداً خطيراً على المجتمعات. ومن منطلق هذا الشعور بالمسؤولية، يتعاون الهلال الأحمر القطري مع مؤسسة منظمة الصحة العالمية لإطلاق هذه المبادرة الإنسانية، وذلك تحت شعار "أناتطعمت_أناتبرعت" بحيث تتضمن حملة مناصرة دولية واسعة لحشد الدعم والتأييد على مستوى الدول والمؤسسات والأفراد من أجل الإنصاف في الوصول للقاحات كوفيد 19، وعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب، بدعم من الجميع حيث لن يكون أحد آمن حتى يصبح الجميع آمنين.

وقد ألقى سعادة الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني كلمة قال فيها: "باسمي واسم كافة منتسبي ومتطوعي الهلال الأحمر القطري، يسرنا أن نرحب بكم في حفل إطلاق هذه المبادرة الإنسانية التي تسعى للوصول إلى من يكابدون أزمات إنسانية طارئة أو يعيشون في ظروف تحرمهم من الحصول على لقاح كوفيد-19، مما يوجب ضرورة وضعهم في الاعتبار ضمن عمليات التطعيم. ويسعدنا أن نعلن أن الحملة تتيح أيضاً فرصة غير مسبوقة للمسلمين في شتى بقاع العالم لتوجيه زكاة أموالهم لصالح جهود التطعيم ضد كوفيد-19، وذلك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وضوابطها، خاصةً وأن المسلمين في جميع أنحاء العالم يستقبلون شهر رمضان المبارك، الذي تتجلى فيه نفحات الروحانيات والرحمة والعمل الصالح والتكافل ومضاعفة الأجر، مما يبشر بانضمامهم إلى هذا العمل الفريد من نوعه".

ومن جهته، قال د. غيبريسوس: "رغم أن الجائحة قد أثرت علينا جميعاً، فإن الأشد فقراً وتهميشاً هم أكثر من تأثروا بها، سواء من حيث فقد الأرواح أم فقد الأرزاق. إن غياب المساواة في توزيع اللقاحات ليس مجرد تجاوز أخلاقي، بل هو أيضاً أمر انهزامي من الناحيتين الاقتصادية والوبائية. لذا فإن اختيار الشعب القطري، وغيره من شعوب المنطقة، لتوجيه زكاة مالهم نحو تحقيق المساواة في التطعيم لهو تأكيد على أننا نصطف جميعاً في هذه المعركة كمجتمع عالمي واحد".

وقال سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية: "{ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً}، هذا المنطق القرآني جعل للنفس البشرية مكانة سامية، وجعل حفظها مقصداً من مقاصد الشريعة، وتزداد الحاجة إلى "حفظ الأنفس" وقت الجوائح والكوارث بدرجة أكبر حفاظاً على النوع البشري.... ولما كانت جائحة كوفيد 19 من أشد ما حل بشعوب العالم في زماننا، فقد وجب التكاثف من أجل الحد من انتشارها...والتعاون من أجل توفير اللقاحات لشعوب الأرض دون تمييز بين غني وفقير وشمال وجنوب وشرق وغرب".

وتابع سعادته: "ويسعد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر أن تكوم من بين داعمي هذه الحملة تحقيقاً لمقصد حفظ الأنفس وإحيائها وصيانتها من فيروس كوفيد 19 الفتاك لتوفير لقاحات للاجئين والمهاجرين. ستساهم الوزارة بمبلغ عشرة ملايين ريال قطري من المصرف الوقفي للرعاية الصحية".

كما أشار سعادة السفير علي بن خلفان المنصوري، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف: "يسعدنا أن نشيد بهذه المبادرة الإنسانية الكريمة التي تستهدف توفير لقاح كوفيد-19 للفئات الأكثر ضعفاً من اللاجئين والنازحين والمهاجرين حول العالم، ممن هم في أشد الحاجة لهذا اللقاح. هذه المبادرة الإنسانية ليست غريبة أو جديدة على دولة قطر، التي ظلت دوماً سباقة لعمل الخير ودعم الجهود والمبادرات العالمية والإقليمية، في إطار تعاونها الدولي واستشعارها على الدوام للمسؤولية الدولية الجماعية لمجابهة الكوارث والأوبئة كجائحة كوفيد-19"

وأكد سعادته على التزام واهتمام الوفد الدائم لدولة قطر في جنيف بكل ما من شأنه أن يدعم جهود دولة قطر في تعاونها الدولي وتوطيد علاقاتها وشراكاتها مع المنظمات الدولية الموجودة في جنيف، بما فيها منظمة الصحة العالمية.

بينما ذكر سعادة الدكتور هلال مساعد الساير رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الكويتي وعضو اللجنة الدائمة: "ما علينا إلا أن نقول شكراً من القلب للهلال الأحمر القطري على هذه المبادرة الإنسانية، التي هي ليست بغريبة على الأشقاء في قطر، والذين لطالما دعموا الإنسانية والمحتاجين والمتضررين في أرجاء الكرة الأرضية. إن هذه المبادرة التي تسعى لتوفير لقاح كوفيد-19 للاجئين والنازحين والمهاجرين هي من أهم الأولويات التي يحرص القائمون على العمل الإنساني على المضي فيها دون توقف. والهلال الأحمر الكويتي يدعم هذه المبادرة لخدمة الإنسانية، ذلك أن توفير اللقاح هو مقدمة لعودة الحياة بشكل تدريجي. ورغم أن تأمين العيش الكريم بشتى أشكاله هو أهم أولوية بالنسبة للاجئ والنازح، فإن كل ذلك مرتبط باللقاح وأهميته لإنهاء هذه الجائحة العالمية الطارئة. فالتبرع لصالحهم يقيهم ويحميهم، ويحمينا أيضاً، ضد فيروس كورونا. إن اللاجئين والنازحين في شتى بقاع العالم مروا بالكثير من المآسي والصدمات، ويحتاجون الآن إلى الدعم والتبرع لصالحهم أكثر من أي وقت مضى".

وفي ذات السياق، أوضح السيد أنيل سوني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة منظمة الصحة العالمية: "إنني أحيي الهلال الأحمر القطري على قيامه اليوم بإطلاق مبادرة لحث القطريين على تحويل زكاة مالهم إلى فرصة للمساعدة من خلال التعاون مع منظمة الصحة العالمية، وضمان حصول الجميع على اللقاح. إن التضامن فيما بيننا سيمكننا من المحافظة على سلامة بعضنا البعض. شكراً لكل من شارك في هذه الحملة، وشكراً لكل من ساهم فيها. معاً سنتمكن من التغلب على هذه الجائحة".

بعد ذلك، تحدث السيد مراد إلياليتي، نائب رئيس الهلال الأحمر التركي، قائلاً: "أود أن أعبر عن خالص الشكر والامتنان للهلال الأحمر القطري ولدولة قطر على إطلاق هذه الحملة، وعلى دعمهما السخي للاجئين والنازحين حول العالم. وبصفته منظمة إنسانية رائدة في بلد يستضيف أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، فإن الهلال الأحمر التركي يتشرف بدعم هذه الحملة، ليس مادياً فحسب بل وأيضاً بتعزيز ومناصرة حقوق اللاجئين والمهاجرين والنازحين".

من جانبه، شكر الدكتور حسام الشرقاوي، مدير المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، سعادة الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، على هذه المبادرة الكريمة، وقال: "إننا نشيد بأهمية هذه المبادرة، كونها تهدف إلى إحلال قدر من المساواة بين من يحتاج اللقاح فعلاً وبين من هو قادر على شرائه، إذ لوحظ خلال الأيام الماضية قدر كبير من عدم المساواة في توزيع اللقاح في منطقتنا وفي العالم. ونأمل أن تؤدي هذه المبادرة الكريمة إلى معالجة عدم المساواة، لأننا كلنا في القارب ذاته. وبصفة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو أكبر شبكة إنسانية في العالم، فإنهم مستعدون لتقديم دعمهم التقني وخبرتهم العملية في سبيل التأكد من أن عمليات التطعيم تتم استناداً إلى المعايير الدولية".

وأخيراً، قال السيد عمر عودة، رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي: " أود أن أتقدم بخالص الشكر لدولة قطر وللهلال الأحمر القطري على استضافة هذه المبادرة لدعم توفير لقاحات COVID-19 للاجئين والمهاجرين والنازحين داخلياً، والتي تعد أحدث مثال على مشاركتهم الإنسانية الطويلة...لقد كان الجمع بين الآثار الصحية والآثار الثانوية لـ COVID19 صعبًا بشكل خاص في ظروف النزاع.، إن حوالي 160 مليون شخص يجدون أنفسهم في هذا المأزق...وقد أكدت هذه الاحتياجات الملحة أهمية التضامن والعمل الجماعي. لذا تنضم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الدعوات لتجنب تصور ضيق لاحتياجات التطعيم والنظر إلى ما وراء الحدود الوطنية.".