<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Jul/AR_News_MobileImage_f3e24102-8129-4c7f-8360-02825ce6983e.png" style="BORDER: px solid; ">

50,000 نزيل استقبلهم محجر مكينس الصحي حتى الآن

07/07/2020

رعاية طبية متكاملة يقدمها الهلال الأحمر القطري للنزلاء بلغ عدد النزلاء الذين استقبلهم مركز الحجر الصحي للعمال في مكينس منذ تسلم الهلال الأحمر القطري مهمة تشغيله بتكليف من وزارة الصحة العامة أواخر شهر مارس الماضي حتى الآن قرابة 50,000 نزيل، سواء من الحالات المشتبه فيها والمخالطين في البداية (12,000 حالة) أم بعد تحول المحجر الصحي لاحقاً إلى مركز عزل للحالات الإيجابية (38,000 حالة)، وذلك بحسب ما أعلنه د. حسن علي قاسم، المدير الطبي العام لقطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري. وقال د. قاسم في تصريحات له: "تبدأ الخدمات الطبية المقدمة في محجر مكينس من لحظة وصول الباصات التي تقل الضيوف إلى مكان الاستقبال الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وهو عبارة عن صالة واسعة مكيفة مجهزة خصيصاً لإجراء عمليات الاستقبال والفرز وتسجيل البيانات، حيث تم فصل مكاتب التسجيل كاملةً بألواح زجاجية لحماية الكادر الطبي من العدوى، كما أنها مزودة بالحمامات اللازمة وبها ثلاجات للماء البارد والعصائر، ويشرف عليها فريق طبي وإداري متخصص، فيستقبل الكادر الطبي الإخوة الضيوف ويقوم بقياس الحرارة وفحص نسبة الأكسجين بالدم وإجراء الفرز (triage) وفقاً لمعايير محددة يتم على أساسها إبقاء المرضى أو تحويل بعضهم إلى أماكن حجر أخرى، وتشمل هذه المعايير العمر، ووجود أمراض مزمنة كالسكري أو ارتفاع الضغط أو أمراض القلب والصدر والكلى أو الحالات المترافقة بنقص المناعة، ووجود أعراض تنفسية مثل صعوبة التنفس أو السعال الشديد إلخ، مع إحالة تلك الحالات المرضية بالتنسيق مع لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث لمواجهة فيروس كورونا (SWICC) لتلقي الرعاية الطبية في أماكن العزل المخصصة لذلك". وتابع: "بعد ذلك يتم تسجيل بيانات المرضى في النظام الإلكتروني المخصص لذلك، والتأكد من وجود تطبيق احتراز على هواتفهم الذكية، ومساعدة من ليس لديهم هذا التطبيق على تنزيله وتشغيله، مع التحقق من نتائج المسحات التي سبق إجراؤها للنزلاء الجدد للتأكد من أنهم جميعاً حالات إصابة مؤكدة. وبعد ذلك يتم إعطاء كل مريض حزمة نظافة شخصية ونقلهم بالباصات إلى أماكن السكن المخصصة لهم داخل المنطقة الحمراء، حيث يتسلم كل مريض بطاقة بها رقم البلوك (المجمع السكني) والفيلا والغرفة". وأوضح د. قاسم أنهم يهتمون أيضاً بسؤال كل مريض عن نوع النظام الغذائي الخاص بهم، سواء النباتي أم الآسيوي أم العربي إلخ، من أجل مراعاة ما يناسب كل شخص حسب ثقافته وجنسيته، علاوة على جمع أصحاب الجنسيات المتشابهة مع بعضهم في نفس المكان لتسهيل التعايش والتأقلم فيما بينهم، كما تتم مراعاة الأمور الدينية وطقوس العبادة. وعن فترة الإقامة في العزل الصحي، قال د. قاسم إنها تصل في المتوسط إلى 14 يوماً وفقاً لمعايير الدخول والخروج، مضيفاً: "هناك عيادة طبية مخصصة لكل منطقة، فكل مجمع مقسم إلى 4 مناطق، وكل منطقة بها فيلا تُركت لتكون مقراً طبياً يتواجد فيه طبيب عام وممرض يومياً. وهناك وقت محدد لإجراء معاينة طبية للحالات المرضية العادية داخل المنطقة الحمراء، بما يعني ضرورة ارتداء الطبيب والممرض لوسائل الوقاية الشخصية الكاملة (PPE)، وتظل جميع الأجهزة والمستلزمات الطبية داخل هذه العيادة ولا يسمح بإخراجها إلى المنطقة الخضراء الآمنة. ويقوم الطبيب بالكشف يومياً وتقديم كل أنواع الأدوية مجاناً للإخوة الضيوف، وبعد انتهاء العيادة اليومية يغادر الطبيب والممرض مع ترك كل الأدوات التي استعملت داخل العيادة، حيث يتم تغيير وسائل الحماية الشخصية والتخلص منها بشكل آمن". حالات الطوارئ أشار د. قاسم إلى أن كل طبيب مسؤول منطقة لديه رقم هاتف خاص كي يتواصل معه النزلاء في حالة حدوث أي حالة طبية طارئة، وهو مفتوح 24 ساعة لاستقبال المكالمات الهاتفية ورسائل واتس آب، إضافة إلى إمكانية الاتصال على الخط الساخن (16006)، حيث يستقبل مركز الاتصال مكالمات الإخوة الضيوف ويحولها إلى الأطباء المسؤولين ضمن كل مجمع. وبإمكان المريض كذلك التوجه إلى الحاجز أو البوابة الخاصة بالمنطقة وإبلاغ فرد الأمن أن لديه حاجة طبية أو مرضية معينة، فيتم إيصاله مباشرةً بالكادر الطبي الموجود في كل مجمع. ويضاف إلى هذه الخدمات الطبية خدمات الدعم النفسي والتثقيف، حيث يوجد فريق طبي ونفسي متخصص يقوم بإجراء فعاليات يومية لدعم الإخوة الضيوف معنوياً أثناء تواجدهم بالحجر الصحي. أما عن إجراءات الخروج، فيقول د. قاسم: "نحن ملتزمون بتطبيق تعليمات اللجنة العليا لإدارة الأزمات ولجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث فيما يتعلق بمعايير خروج الإخوة الذين أنهوا مدة العزل، ويتم يومياً إعداد قائمة بمن تحققت فيهم شروط الخروج، من حيث التأكد من عدم وجود أعراض مرضية أو شكاوى صحية، وتفعيل تطبيق احتراز على الهواتف الذكية، وإكمال مدة 14 يوماً اللازمة للعزل، مع إمكانية تغير هذه المدة حسب التعليمات وحسب الدراسات البيولوجية للإصابة وتطور المناعة لدى المريض". واستطرد قائلاً: "في النهاية، تتم عملية خروج المتعافين عادةً بعد وقت العصر من كل يوم، حتى تكون الحرارة قد خفت قليلاً لضمان عدم تعرض الإخوة الضيوف لأي ضربات شمس، ويتم تخريجهم بشكل سهل وسلس جداً، من خلال التنسيق بين الأقسام الطبية والفنية والإدارية وقسم النقل لتأمين الباصات اللازمة لنقل الإخوة المتعافين وإعادتهم إلى أماكن سكنهم، مع منحهم كافة الأوراق الرسمية اللازمة والتوقيع على تعهد بالالتزام بالعزل المنزلي لمدة أسبوع كفترة نقاهة وتأكد من الشفاء التام، قبل أن يصبحوا قادرين على العودة لممارسة أعمالهم الطبيعية". تكليف وزارة الصحة بالعودة إلى الوراء والحديث حول كيفية إسناد مهمة تشغيل محجر مكينس للهلال الأحمر القطري، قال د. قاسم: "مع بدء جائحة كورونا، تم استحداث محاجر صحية من بينها محجر مكينس الصحي، حيث رأت وزارة الصحة العامة في منتصف شهر مارس تقريباً أن يتولى قطاع الشؤون الطبية في الهلال الأحمر القطري تشغيل عيادة طبية داخل المحجر الصحي، فتم على الفور إرسال فريق مكون من أطباء وممرضين للعمل بهذه العيادة وخدمة الإخوة العمال الوافدين". وأضاف: "فيما بعد، بدأ المحجر يمتلئ وكان يتكون من مجمع واحد حتى الأسبوع الأخير من شهر مارس 2020، حين تم الاتفاق مع وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية على أن يقوم الهلال الأحمر القطري بإدارة المحجر الصحي بالكامل. وقمنا طبعاً بزيادة أعداد الكوادر الطبية تدريجياً، فكلما تم فتح مجمع جديد كنا نرسل كادراً طبياً إضافياً ليكون في كل مجمع كادره الطبي القائم على تقديم الخدمات الطبية فيه. ومنذ نهاية شهر مارس، صار المحجر تحت إشراف الهلال الأحمر القطري بكل قطاعاته، في تعاون وتكامل تام بين الجميع". ونوه د. قاسم إلى توسع محجر مكينس الصحي مع الوقت من مجمع واحد حتى وصل إلى 8 مجمعات، وبلغ إجمالي عدد النزلاء داخل منشأة مكينس في فترة من الفترات حوالي 12,000 شخص موجودين في وقت واحد. وأشار إلى أن المحجر الصحي كان في السابق مخصصاً لاستقبال الحالات المشتبه فيها والمخالطين، قبل أن يحدث تغيير نوعي في أسلوب العمل ونوعية المرضى، ففي بداية شهر مايو الماضي تحولت منشأة مكينس من محجر صحي إلى مركز عزل بطاقة استيعابية 22,600 سرير، لاستقبال حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد-19، مع ترك جزء صغير لاستقبال الحالات المشتبه فيها أو المخالطة من العمال الذين يقدمون الخدمات المنزلية. ولمواجهة الزيادة التدريجية في أعداد النزلاء وافتتاح مجمعات جديدة لاستيعاب تلك الزيادة، يقول د. قاسم إنه تم الاعتماد على الكوادر الطبية العاملة في مراكز العمال الصحية لتقديم الخدمات الطبية في منشأة مكينس، حيث وصل عدد من تمت الاستعانة بهم إلى حوالي 150 كادراً طبياً ما بين طبيب وفني وممرض متواجدين بشكل دائم، إلى جانب الفرق الخدمية والتطوعية الأخرى. وتمنى د. قاسم أن تزول هذه الأزمة قريباً بإذن الله، موجهاً الشكر لكل من قدم ويقدم الدعم في هذا المجال، وبالأخص وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، ووزارة الداخلية، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وكافة المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة والأفراد. كما أبدى كل التقدير والتحية للعاملين والمتطوعين في كافة قطاعات الهلال الأحمر القطري، والذين لم يغادروا الميدان في سبيل تقديم أفضل الخدمات للنزلاء والسهر على راحتهم وتلبية حاجاتهم.