<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2021/May/AR_News_MobileImage_ebad364b-52e4-4655-adf5-62d155aa57b9.png" style="BORDER: px solid; ">

مكتب الهلال الأحمر القطري في غزة يواصل نشاطاته الإنسانية رغم القصف

23/05/2021

مساعدات طبية وغذائية للتخفيف من معاناة أهالي القطاع رغم تعرض مكتب الهلال الأحمر القطري في قطاع غزة للدمار نتيجة استهداف البناية التي يقع فيها بالقصف المباشر منتصف الأسبوع الماضي، فقد استمر في تنفيذ مشاريعه الإنسانية والإغاثية هناك بنفس الوتيرة، في ظل تفاقم الوضع الإنساني للمواطنين الفلسطينيين جراء العدوان الذي تعرض له القطاع على مدار 11 يوماً. فبالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني، واصل الهلال الأحمر القطري تقديم المساعدات والطرود الغذائية للعائلات الفقيرة المتضررة من العدوان على غزة، والذي راح ضحيته 219 شهيداً من بينهم 63 طفلاً و36 سيدة و16 مسناً، بالإضافة إلى 1,530 جريحاً بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية. وقد باشرت طواقم الهلال الأحمر القطري ونظيره الفلسطيني توزيع 600 طرد غذائي على العائلات المتضررة بمدينة غزة ممن أصيبت منازلهم بدمار كلي أو جزئي جراء العدوان، بالإضافة إلى من تنطبق عليهم المعايير التي حددها الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة التنمية الاجتماعية، وتضمنت العائلات الأشد فقراً وكبار السن من أصحاب الأمراض المزمنة وذوي الإعاقة. زيارات تفقدية شارك فريق من مكتب الهلال الأحمر القطري بغزة في جولة ميدانية تفقدية مع وزارة الصحة الفلسطينية وعدد من المؤسسات الدولية الشريكة لمعاينة الأضرار التي لحقت بعدد من المراكز الصحية في قطاع غزة. وتضمنت الجولة زيارة مركز هالة الشوا للرعاية الأولية في منطقة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث لحقت بالمركز أضرار جسيمة منها اندلاع حريق طال معظم مرافق المركز، بالإضافة إلى تصدع أعمدة المبنى مما جعله آيلاً للسقوط. وشملت الجولة كذلك تفقد الدمار الذي طال مركز شهداء الرمال الصحي التابع لوزارة الصحة بمدينة غزة، بعد استهداف المبنى الذي يتواجد فيه أيضاً مقر الهلال الأحمر القطري والمقابل لمقر الوزارة. وفي سياق متصل، تفقد وفد من الهلال الأحمر القطري سير العمل في قسم الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي، وترأس الوفد مدير البرامج بمكتب الهلال الأحمر القطري مها البنا، وكان في استقبالهم د. محمد العطار استشاري الهلال الأحمر القطري لطب الطوارئ والمشرف على برنامج التدريب ضمن مشروع "دعم خدمات طب الطوارئ من خلال تعزيز قدرات الأطباء في قطاع غزة"، والذي يدعمه الهلال الأحمر القطري. وأفاد د. العطار: "اعتمدت وزارة الصحة خطة إدارة الطوارئ التي اقترحناها، وهي تتضمن تفعيل برنامج التعامل مع الإصابات الجماعية في أقسام الطوارئ بالمستشفيات للتعامل مع كافة الإصابات، حيث أجرينا تدريبات مكثفة لعدد 60 من الأطباء والممرضين من أجل تعزيز قدراتهم في تقييم حالات الطوارئ وتحديد الأولويات، وتنظيم القدرة الاستيعابية لأقسام الطوارئ لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الحالات". وأضاف: "ضمن مشروع الهلال الأحمر القطري، تم دعم أقسام الطوارئ بعدد من أجهزة المراقبة الحيوية للمرضى. كذلك عززت وزارة الصحة الأقسام بعدد من الأطباء ذوي الكفاءة في تخصصات جراحية مثل العظام والصدر والأوعية الدموية للتعامل مع حالات الجرحى المختلفة، كما تم توزيع عدد من الخيم الطبية على معظم المستشفيات بمحافظات القطاع، وتجهيزها بالأسرِّة وكافة التجهيزات الطبية المطلوبة للتعامل مع حالات الطوارئ، بهدف تخفيف الضغط عن أقسام الطوارئ الأساسية". ولفت د. العطار إلى أن المتدربين الملتحقين ببرنامج طب الطوارئ الممول من الهلال الأحمر القطري والذين تم إدراجهم في أقسام الطوارئ بمجمع الشفاء الطبي قد أظهروا أداء مميزاً يعكس استفادتهم العملية من التدريب، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع المؤسسات الدولية لتوفير المزيد من الأدوية والمستلزمات الصحية لرفع جاهزية أقسام الطوارئ، خاصةً في ظل الوضع الصعب بسبب آثار العدوان. جراحات نوعية يواصل استشاري الهلال الأحمر القطري لجراحة الأوعية الدموية بقطاع غزة د. محمد كلوب إجراء عمليات جراحية نوعية لإنقاذ حياة المصابين بشكل يومي في كلٍّ من مجمع ناصر الطبي ومستشفى شهداء الأقصى جنوبي القطاع. وقد نجح د. كلوب وطاقمه الطبي حتى الآن في إجراء 43 عملية جراحية للمصابين ومرضى الطوارئ، منها 3 حالات كبرى تضمنت عمليات في الشريان الأبهر وتفرعاته، وتركيب شريان صناعي، وعمليات في الشريان السباتي والرئوي لجرحى أصيبوا بشظايا خطيرة. وقد تكللت جميع هذه العمليات بالنجاح، وتم إنقاذ حياة الجرحى من موت محقق. وحول أثر التدريب على أداء الأطباء المحليين، قال د. كلوب: "انعكس التدريب المحلي على الطاقم الطبي بشكل لافت أثناء العدوان، حيث تمكن أحد الأطباء المتدربين من إيقاف نزيف حاد لأحد مصابي العدوان قبل وصولي للمستشفى، وهذا أمر مهم لتعزيز ثقة هؤلاء الأطباء في أنفسهم وقدرتهم على إجراء تدخلات طبية سريعة". وتحدث عن أبرز الاحتياجات المطلوبة في ظل العدوان، ومنها النقص في الشرايين الصناعية المطلوب توفيرها، وكذلك استنزاف مخزون الخيوط الجراحية اللازمة للعمليات، وقلة غرف العمليات المجهزة والمخصصة لجراحة الأوعية الدموية بمجمع ناصر الطبي، والتي إن توافرت ستساهم في تقليص فترات الانتظار للعمليات، خصوصاً في أوقات الطوارئ والأزمات. يذكر أن مشروع "دعم الجراحات التخصصية بقطاع غزة" يشمل 7 أطباء استشاريين في تخصصات جراحة القلب والصدر والأوعية الدموية والعظام والمسالك البولية والتخدير، وقد قاموا بإجراء أكثر من 106 تدخلات جراحية للجرحى منذ بداية العدوان على غزة.