<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2021/Jan/AR_News_MobileImage_e2865b8d-7ee9-4c65-bfb3-95162db5ae2f.png" style="BORDER: px solid; ">

الهلال الأحمر القطري يكمل المرحلة الثانية من مدينة الهلال السكنية شمال سوريا

06/01/2021

لإيواء الأسر السورية النازحة في مدينة الباب بهدف توفير المأوى الآمن والكريم للنازحين في الشمال السوري، وبدعم من أهل الخير في دولة قطر، أكمل الهلال الأحمر القطري المرحلة الثانية من مشروعه السكني الواقع بالقرب من مدينة الباب السورية، والذي يحمل اسم "قرية عمران السكنية". أقيم المشروع على أرض مساحتها 10,000 متر مربع، ويتكون من 92 شقة سكنية مساحة الواحدة منها 46 متراً مربعاً تتوزع على 23 مبنى، في كل مبنى 4 شقق مقسمة على طابقين. وتتكون الشقة الواحدة من غرفتي نوم وصالة معيشة ومطبخ وحمام ودورة مياه. والقرية مجهزة ببنية تحتية كاملة من كهرباء وشبكتي مياه شرب وصرف صحي، وطرق إسفلتية منارة بالطاقة الشمسية، ويوجد بها مسجد ومحال تجارية لتخديم المقيمين فيها. ويهدف المشروع إلى إيواء الفئات الأكثر ضعفاً من النازحين السوريين المقيمين في المخيمات كالأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين ظروفهم المعيشية من خلال نقلهم من خيمة مهترئة إلى العيش في منزل حديث يصون كرامتهم ويحميهم من ظروف الخيام القاسية. وقد تم تسليم الشقق السكنية للمستفيدين، الذين تم اختيارهم بعناية وفقاً لمعايير صارمة أجراها فريق تقييم الاحتياجات. وسوف تتم إدارة المدينة وتسيير أمورها من قبل المجلس المحلي لمدينة الباب، وذلك بالتعاون مع لجنة ستتشكل من المستفيدين المقيمين في القرية. وفي هذا الصدد، يقول أبو محمد (أحد المستفيدين من المشروع): "لقد تعرض منزلي للقصف في مدينة حلب، وبُترت ساقي حينها وأصبحت عاجزاً عن الحركة بدون عكازات، واضطررت إلى السكن في خيمة واحدة مع أمي وزوجاتي الاثنتين وأولادي التسعة، مما جعلني أرسل زوجتي الصغرى لتسكن مع أهلها بسبب ضيق المكان وصعوبة الأحوال المعيشية. ولطالما حلمت بأن يكون لديَّ منزل يؤويني مع عائلتي يصون كرامتنا ويحمينا من ويلات الشتاء والصيف". وبعد استلامه لمنزله الجديد في قرية عمران السكنية، قال: "البعض من أولادي مستغربون من حياة المنزل الإسمنتي، فقد وُلدوا وترعرعوا في الخيام، ولا يعرفون ما هو الجدار أو الباب والنافذة، ولا كيفية استخدام أزرار الكهرباء وصنابير المياه". ثم شكر القائمين على المشروع من أهل الخير لما حدث في حياته وحياة عائلته وأطفاله من تغيير إلى الأفضل. يذكر أن المرحلة الأولى من المشروع تم افتتاحها نهاية عام 2019 في موقع مجاور لموقع القرية الجديدة، وتضمنت 116 شقة سكنية تم تسليمها للمستفيدين في ذات العام. وبذلك يصبح مجموع الشقق التي تم بناؤها مع نهاية المشروع 208 شقق، يستفيد منها أكثر من 1,200 شخص. ويعتبر المأوى هو الاحتياج الأكبر حالياً في مناطق الشمال السوري، حيث يعيش آلاف النازحين في مخيمات عشوائية نتيجة تعرض قراهم ومنازلهم للقصف والدمار، مما يعرض حياتهم للخطر وخصوصاً مع دخول فصل الشتاء وظروفه الجوية الصعبة. وبالتالي فإن هذا المشروع يوفر فرصاً للنجاة بالنسبة لهذه الفئة، كما أنه يوفر فرص عمل للعمال والتجار والموردين، مما يسهم في دفع عجلة النشاط الاقتصادي في المنطقة.