<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Apr/AR_News_MobileImage_daf90a07-1605-4c32-bf3b-f6883e0108fc.png" style="BORDER: px solid; ">

أنشطة متنوعة لمتطوعي الهلال الأحمر القطري بالتعاون مع المؤسسات الرسمية بالدولة

04/04/2020

لاحتواء أزمة كورونا والحد من انتشاره لا تزال الجهود التي يبذلها متطوعو الهلال الأحمر القطري تلعب دوراً حاسماً في تقديم الخدمات المساندة للمؤسسات الصحية في الدولة، تجسيداً للتلاحم بين أفراد المجتمع والجهات الرسمية في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والحد من انتشاره. ويستند الهلال الأحمر القطري في هذا الجانب إلى قاعدة مجتمعية عريضة من المتطوعين والمتطوعات، يتجاوز حجمها 15,700 شاب وفتاة من مختلف الأعمار والخبرات، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته مبادرة "تطوع معنا لأجل قطر"، التي أطلقها الهلال الأحمر القطري فور بدء أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وتتنوع الجوانب التي تتم الاستفادة فيها من هؤلاء الشباب والفتيات الواعدين، من تقديم الدعم النفسي والتثقيف الصحي والخدمات اللوجستية للنزلاء في 28 موقعاً للحجر الصحي على مستوى الدولة، مروراً بالمشاركة في عمليات تعقيم الشوارع والرقابة والتفتيش الصحي على المطاعم والمنشآت التجارية بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، وصولاً إلى الإشراف على عمليات التوعية المجتمعية وتوزيع المستلزمات الطبية بالتعاون مع الشرطة المجتمعية. ولضمان سلامة الكوادر التطوعية ورفع كفاءتها في تنفيذ المهام المطلوبة، قام مركز التدريب والتطوير التابع للهلال الأحمر القطري بتنظيم دورات تدريبية لهم حول كيفية استخدام وسائل الوقاية من العدوى، ومهارات تقديم الدعم النفسي ورفع الروح المعنوية للمحتجزين في مواقع الحجر الصحي، مع الاستفادة من المتطوعين أصحاب الخبرات الطبية في تدريب وتوعية أفراد المجتمع حول طبيعة المرض وسبل الوقاية منه. وفي هذا الصدد، فقد تم حتى الآن تنفيذ محاضرات تثقيف صحي للعاملين في 20 جهة حكومية وخاصة، بالتعاون مع فريق التثقيف الصحي بقطاع الشؤون الطبية، مع الحرص على تقديم المحتوى بعدة لغات لتتناسب مع مختلف الجنسيات المشاركة في الدورات، التي تناولت عدة موضوعات هامة مثل الغسيل السليم والدائم للأيدي، وكيفية استعمال الكمامات الطبية، وتجنب ملامسة الأنف والفم، واستعمال المحارم عند العطس أو السعال، والابتعاد عن الزحام والتقارب مع الآخرين في الأماكن العامة. وفي تصريح له، أوضح السيد أحمد علي الخليفي، رئيس قسم المتطوعين في الهلال الأحمر القطري، أن فكرة حملة التطوع من أجل قطر جاءت من باب مساندة مجهودات الدولة في توقي مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد، عن طريق حث الشباب القطري والمقيمين على الانخراط في تقديم العون والسند لمن يحتاج الرعاية والعناية والدعم النفسي جراء تزايد أعداد الإصابات بالفيروس. وأضاف: "كانت الانطلاقة بتبني قطاع التطوع والتنمية المحلية لمبادرة قسم التطوع، والتي حققت انتشاراً غير مسبوق منذ الإعلان عنها عبر وسائل الإعلام المختلفة، حيث تهافت عدد كبير من المواطنين والمقيمين على التسجيل بهذه المبادرة، التي تنبع من حس وطني أكد من جديد عمق التكافل والوقوف صفاً واحداً في وجه هذه المحنة". وتابع الخليفي: "لدينا 110 متطوعين يقدمون خدمات مساندة على مدار الساعة في مواقع الحجر الصحي، و105 متطوعين للإشراف على أنشطة التعقيم والتفتيش الصحي بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، و15 متطوعاً يشرفون على التوعية وتوزيع المستلزمات الطبية بالتعاون مع وزارة الداخلية، بالإضافة إلى 20 متطوعاً وموظفاً لإدارة عمليات استقطاب وتدريب وتوجيه المتطوعين الجدد". ومن بين أهداف هذه المبادرة أيضاً محاولة تحقيق المزيد من الربط والتواصل بين مستحقي الخدمة وذويهم في بلدانهم الأصلية، وذلك من خلال توفير بطاقات شحن للجوال حتى يتمكنوا من طمأنة أهلهم والاطمئنان عليهم أيضاً، كأحد أهم أنشطة إعادة الروابط العائلية والدعم النفسي للفئات المحتاجة. رسالة أبوية في أول رد فعل لنجاح مبادرة التطوع، وجه سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري رسالة أبوية صادقة إلى أبنائه وبناته من متطوعي الهلال الأحمر القطري، حيث قال: "الحقيقة كلنا فخورون بكم وبالعمل الذي تقومون به، واستجابتكم لحملة التطوع من أجل قطر كانت فوق التوقعات، وأثبتت أصالة معدنكم وحبكم لوطنكم. ففي وقت الشدائد تظهر معادن الناس، ونحن وكل شعب قطر مدينون لكم بالكثير، فأنتم ذخر وأمان لنا، وأنتم الذين تبنون دعائم المستقبل بسواعدكم وإرادتكم". ورحب الحمادي بالفتيات والشباب الذين يودون أن يتطوعوا مع الهلال الأحمر القطري، قائلاً: "حياكم الله معنا في هذا العمل النبيل، نتكاتف كلنا جنوداً في صفوف الوطن. كل فرد في المجتمع محتاج إليكم، وأنا مؤمن أنكم على قدر المسؤولية دائماً في تلبية النداء. وفقكم الله، وفي انتظار المزيد والمزيد لخدمة بلادنا وحمايتها من خطر الوباء".