<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2021/May/AR_News_MobileImage_b43d9c23-9b8e-400b-9936-fef36ee44d08.png" style="BORDER: px solid; ">

الأمين العام للهلال الأحمر القطري يلقي محاضرة تثقيفية للدبلوماسيين المنقولين للخارج

30/05/2021

قدم سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري صباح اليوم محاضرة تثقيفية عن بعد للدبلوماسيين المنقولين بوزارة الخارجية القطرية، وذلك ضمن البرنامج التدريبي لهم قبل انتقالهم للعمل في سفارات دولة قطر بالخارج في بداية المحاضرة، أكد الحمادي أن هذه المحاضرة تعد امتداداً لسلسلة اللقاءات التي اعتاد الهلال الأحمر القطري على عقدها كل عام بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي، موجهاً الشكر لوزارة الخارجية والمعهد الدبلوماسي على حرصهم على عقد مثل هذه اللقاءات التثقيفية، التي تثري معارف وخبرات الدبلوماسيين المنقولين إلى الخارج. وقد انقسمت المحاضرة إلى قسمين، حيث ركز القسم الأول على تاريخ الهلال الأحمر القطري ومكانته الإنسانية المرموقة محلياً وعالمياً، فقال: "تتمتع دولة قطر بمكانة متميزة في مجال العمل الإنساني الدولي، بما لها من إسهامات عظيمة كإحدى أكبر الدول المانحة والداعمة للمنظمات الإنسانية الدولية والأمم المتحدة، فضلاً عن الدور البارز الذي تلعبه مؤسساتها الخيرية والإنسانية في مساعدة ضحايا النزاعات والكوارث الطبيعية على مر السنين. وأول هذه المؤسسات وأعرقها بالطبع هو الهلال الأحمر القطري، الذي له أيادٍ بيضاء وسمعة عالمية يشهد بها القاصي والداني، فما هو إلا امتداد للجذور التاريخية لمؤسس دولة قطر، التي تعرف على مر التاريخ بكعبة المضيوم". واستعرض الحمادي في محاضرته نشأة الهلال الأحمر القطري ورسالته وشراكاته الإنسانية، وعضويته في المنظمات الإنسانية الدولية، والمبادئ الأساسية التي يعمل في ضوئها، ومجالات عمله محلياً ودولياً لخدمة الضعفاء والمحتاجين. فعلى الصعيد المحلي، يختص الهلال الأحمر القطري بتقديم العديد من الأنشطة والخدمات في مجالات التنمية الاجتماعية، والتدريب والتأهيل، والتوعية والتثقيف، والخدمات الطبية، ومناصرة القضايا المجتمعية، ونشر ثقافة العمل التطوعي. أما على الصعيد الدولي، فيغطي الهلال الأحمر القطري مجموعة واسعة من مهام الإغاثة الطارئة، والتنمية والتعافي المبكر، والمناصرة والدبلوماسية الإنسانية. وعن أبرز الإحصائيات والأرقام، أوضح الحمادي أن الهلال الأحمر القطري لديه أكثر من 100 اتفاقية شراكة وتعاون مع العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص، كما يدير 13 مكتب وبعثة تمثيل خارجي، ويفخر محلياً بوجود قاعدة شبابية عريضة يربو عددها عن 10,000 متطوع ومتطوعة مدرَّبين ومؤهلين على أعلى مستوى. وأضاف: "يكفي للتدليل على حجم العمل المنجز أن نذكر بعض الإحصائيات البسيطة التي تحققت. فخلال الأعوام الخمسة الماضية فقط، تجاوز حجم المشاريع والمساعدات التي نفذها الهلال الأحمر القطري داخلياً وخارجياً 2.1 مليار ريال قطري، واستفاد من هذه المشاريع والمساعدات ما يقارب 53 مليون إنسان في أكثر من 30 بلداً حول العالم". بعد ذلك، انتقل سعادة الأمين العام للهلال الأحمر القطري إلى الحديث عن موضوع "الدبلوماسية والعمل الإنساني"، إذ يتزايد الارتباط بين هذين المجالين مؤخراً في ظل التزايد الرهيب الذي تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من حيث عدد الأزمات في مختلف بقاع العالم، مما دعا إلى وجود دبلوماسية ناعمة موازية ومكملة للدبلوماسية السياسية، ألا وهي الدبلوماسية الإنسانية، التي تجمع ما بين أدوات الدبلوماسية الرسمية أو الحكومية من ناحية، والرؤية والأهداف التي يصبو إليها العمل الإنساني من ناحية أخرى. وتطرق النقاش إلى أبرز أدوار الهلال الأحمر القطري في مجال الدبلوماسية الإنسانية ومنها: العمل على مراعاة الجانب الإنساني في التشريعات، إطلاق النداءات الإنسانية وتنظيم حملات جمع التبرعات من أجل حشد الدعم لصالح المستضعفين، التوعية بالكوارث والأزمات من أجل حث المجتمع الدولي على التدخل ومد يد العون للشعوب المتضررة جراء الكوارث الطبيعية أو الحروب والنزاعات المسلحة، تفعيل القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربعة، نشر مبادئ الحركة الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان بما يعزز السلم والأمن الدوليين، بناء قدرات الجمعيات الوطنية والخيرية الزميلة وتنمية كفاءاتها البشرية وخبراتها الفنية والإدارية، تقوية الصلات المهنية والمؤسسية والشخصية مع جميع مكونات ورموز الحركة الإنسانية الدولية، تمثيل دولة قطر في المحافل الإقليمية والدولية المعنية بالعمل الإنساني والاجتماعي والقضايا الإنسانية المختلفة. وختم الحمادي حديثه بضرب مثال يوضح ظاهرة "تسيس العمل الإنساني"، والمتمثل في وجود عدم مساواة في توزيع لقاحات كوفيد-19 على مستوى العالم، مما دعا الهلال الأحمر القطري ومنظمة الصحة العالمية إلى إطلاق حملة مشتركة بعنوان "أنا تطعمت أنا تبرعت" من أجل معالجة هذا الاختلال وضمان التوزيع العادل للقاحات، بإيصالها إلى أكثر من 3,650,000 إنسان من اللاجئين والنازحين.