<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Jul/AR_News_MobileImage_97e8e754-2acd-488a-81be-8375e1b177c7.png" style="BORDER: px solid; ">

الزيارة: حسن التنظيم ودعم مؤسسات الدولة هما سر النجاح في محجر مكينس الصحي

12/07/2020

يديره الهلال الأحمر القطري بكفاءة أطبائه ومتطوعيه أكد السيد أحمد إسماعيل الزيارة، رئيس مخيم إدارة الكوارث التاسع ومدير الخدمات العامة السابق في مركز الحجر الصحي للعمال في مكينس، أن المرحلة الصعبة في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) قد مرت بحمد الله، وأن العمل داخل محجر مكينس الصحي يسير بشكل ممتاز بفضل آلية التنظيم المتبعة، وروح التفاني السائدة بين الكوادر الطبية والخدمية والتطوعية، والدعم اللامتناهي من مؤسسات الدولة الرسمية والقطاع الخاص. ويدير الهلال الأحمر القطري منشأة الحجر والعزل الصحي في مكينس منذ مارس 2020 بتكليف من وزارة الصحة العامة، وبالتعاون الوثيق مع مؤسسة حمد الطبية ووزارة الداخلية، تحت إشراف اللجنة العليا لإدارة الأزمات، لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا 2019 من بين فئة العمالة الوافدة في دولة قطر، وتقديم كل الخدمات الطبية والمعيشية والنفسية لهم حتى التأكد من شفائهم وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية. وفي تصريح له، قال الزيارة: "في البداية، تم تكليفي بصفتي رئيس مخيم إدارة الكوارث بالمساهمة مع قطاع الشؤون الطبية في دعم محجر مكينس الصحي، حيث توليت مع مجموعتي مسؤولية مدير الخدمات العامة، والتي تشمل الأمن والتغذية والنظافة وخروج النزلاء، أما دخول النزلاء الجدد فهو من اختصاص الشؤون الطبية. وبعد انتهاء مدة الإقامة، تقوم الشؤون الطبية بتسليمنا قائمة بعدد النزلاء المقرر خروجهم، فنقوم نحن بترتيب عملية الخروج وتأمين وصولهم إلى مقر سكنهم". وأضاف: "كانت البداية بتشكيل الفرق لتغطية الجوانب المختلفة ذات الصلة بحياة النزلاء داخل المحجر الصحي، فتكون فريق التغذية وتم تقسيمه إلى مجموعات، بحيث تكون كل مجموعة مسؤولة عن عدد من البلوكات، وبدأنا مع الوقت في تحسين عمليات توزيع الوجبات. أما النظافة، فعندما تسلمناها كان هناك نقص في عدد سيارات النظافة بما لا يكفي للعدد الكبير من النزلاء، والذي كان يبلغ حينها حوالي 11,000 شخص، فكان القرار الحاسم بالتعاقد مع شركات متخصصة في خدمات النظافة وزيادة عدد السيارات والأفراد". استكمال أوجه النقص أوضح الزيارة أن الاستراتيجية الرئيسية التي اتبعتها إدارة محجر مكينس الصحي في البداية هي استكمال أوجه النقص، حيث تم توفير كل ما يلزم من آليات وكوادر لسد أي نواقص موجودة في الخدمات أولاً بأول. وكان التحدي الأكبر هو تحول المنشأة في مرحلة من المراحل من محجر صحي للحالات المشتبه فيها والمخالطة إلى مركز عزل للحالات الإيجابية، مما استدعى تغيير خطة العمل بالكامل، وخاصةً فيما يتعلق بدخول الكوادر والآليات إلى أماكن مبيت النزلاء، أو ما يسمى بالمنطقة الحمراء. واستمر وضع الخطط وتنفيذها ومتابعتها لرصد الأخطاء وتصحيحها، بمشاركة فاعلة بالجهد والأفكار من الجميع. وبالتعاون مع المختصين في قطاع الشؤون الطبية، أمكن توفير عقود جديدة كحل سريع لزيادة عدد سيارات النظافة، مع الحرص على ضرورة ارتداء جميع عمال النظافة لملابس الحماية الشخصية (PPE) عند دخول المنطقة الحمراء. واستطرد الزيارة قائلاً: "شهد شهر رمضان زيادة كبيرة في حجم العمل، حيث كنا نخرج يومياً ما بين 600 و700 طن من النفايات يومياً، انخفضت نسبياً بعد شهر رمضان إلى 300-500 طن يومياً، وهو اختبار كبير نجحنا فيه بفضل تنظيم عمل المجموعات وحسن توزيعها على البلوكات الموجودة". وأكد أن نفس الشيء كان ينطبق أيضاً على التغذية، ففي البداية كان يتم توزيع قرابة 70,000 وجبة يومياً، بعدها قل العدد إلى 50,000 وجبة، حتى وصل حالياً إلى 30,000 وجبة. وخلال شهر رمضان كانت هناك 4 وجبات هي الفطور والغداء والعشاء والسحور، وبعد انتهاء الشهر صار يتم توزيع 3 وجبات بإجمالي 32,000-40,000 وجبة يومياً، مع استخدام طريقة منظمة ومريحة في التوزيع. وأخيراً فيما يتعلق بعملية خروج النزلاء، فكان يتعين في السابق أن يكمل النزيل 3 أسابيع تجرى له خلالها عدة مسحات على فترات منتظمة، ثم تغير البروتوكول بحسب توجيهات اللجان المعنية ووزارة الصحة العامة، ذلك أن المريض بعد مرور 10 أيام على إصابته يصبح غير معدٍ، وبالتالي أصبح من الممكن أن يخرج كل نزيل من العزل بعد إتمام 14 يوماً، مع منح المتعافين شهادة الخروج ونقلهم بالباصات إلى مناطق سكنهم. التكامل في الميدان شدد الزيارة على أهمية التكامل بين الفرق المختلفة أثناء العمل في الميدان، إذ يتم عقد اجتماعات دورية مع مسؤولي الفرق بشكل شبه يومي أو حسب الحاجة لتنسيق سير العمل، خاصةً بين فرق النظافة والتغذية الذين ترتبط أنشطتهما اليومية ببعضها، بالإضافة إلى المتابعة المستمرة لتذليل كل العقبات وإعطاء التوجيهات، بالإضافة إلى القيام من وقت لآخر بجولات تفقدية بين البلوكات للتأكد من حسن سير العمل على أرض الواقع. كذلك تحرص الإدارة على متابعة كافة الأحداث التي تجري داخل محجر مكينس الصحي عن طريق شاشات المراقبة الموجودة في غرفة العمليات، والتدخل لحل أي مشكلات قد تحدثت أحياناً من جانب النزلاء نتيجة مشاعر الخوف والقلق. وعن هذا الجانب يقول الزيارة: "هذا أمر طبيعي ونحن متفهمون جداً لأسبابه، لذا فقد عملنا على توفير بعض الأنشطة الرياضية والترفيهية للتخفيف عنهم ورفع روحهم المعنوية". ووجه الزيارة الشكر للاتحادات الرياضية التي وفرت للنزلاء الأدوات الرياضية مثل تنس الطاولة والسلة، وكذلك مركز دراجي قطر الذين وفروا دراجات لتنقل المشرفين بين البلوكات، كما قدمت مؤسسة أسباير عدداً من سيارات الجولف التي حلت مشكلة كبيرة وجعلت التنقل يتم بشكل سريع ومريح. وشكر كذلك وزارة البلدية والبيئة على توفير سيارات النظافة، وكذلك كل الجهات المتعاونة التي تعمل على توفير كافة الاحتياجات لدعم هذا العمل الوطني.