<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Apr/AR_News_MobileImage_90e99ae8-8218-45e4-bd34-6ed1a4c7809c.png" style="BORDER: px solid; ">

حزمة متنوعة من البرامج الإنسانية والاجتماعية بكلفة 60 مليون ريال قطري تنفذ في رمضان وبعده

30/04/2020

الأمين العام للهلال الأحمر القطري سعادة السفير علي بن حسن الحمادي: أكد سعادة السفير علي بن حسن الحمادي الأمين العام للهلال الأحمر القطري جاهزية المؤسسة لإنجاح مشاريع حملة رمضان الخيرية، التي تم إطلاقها تحت شعار "هو خيراً وأعظم أجراً" لعام 1441 هـ. يعكف الهلال الأحمر القطري على تبني مثل هذه المشاريع الإنسانية بالتزامن مع شهر رمضان الفضيل، فالصدقة فيه مضاعفة، والرحمة لها أجر عظيم. ومن هذا المنطلق استن الهلال الأحمر القطري سُنَّة حسنة بإطلاق هذه الحملة الخيرية منذ أكثر من 18 عاماً، ولا يزال وفياً للعطاء رغم الظروف الصعبة التي تمر بالعالم في الوقت الراهن بسبب وباء كورونا المستجد. ونهدف من خلال هذه الحملة إلى تقديم مساعدات متنوعة داخل قطر وخارجها، بكلفة تتجاوز 60 مليون ريال قطري، موجهة لأكثر من مليون إنسان، منها مشاريع إفطار الصائم التي نحرص على تنفيذها في شهر الرحمة، وكسوة العيد، وزكاة الفطر، وكذا مواصلة إمداد المعوزين بالسلات الغذائية، ومشاريع تنموية أخرى على مدار شهر رمضان وبعده. لقد اقتبسنا شعار حملتنا من قرآننا المعظم، استئناساً بقوله تعالى في الآية 20 من سورة المزمل: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾. فالمعاني المستقاة من هذه الآية الكريمة تخاطب الوجدان مباشرةً، وتدعو إلى البذل والعطاء بلا حساب، فكل ما ينفقه المؤمن إنما يعود عليه بالبركة في حياته، ويكون ذخراً له بالثواب في الآخرة. أما من الناحية الإنسانية، فقد تأسست منظمات المجتمع المدني والجمعيات غير الهادفة للربح من أجل تحقيق أهداف سامية وعظيمة، بالتخفيف عن الضعفاء وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم. وشعارنا لحملة رمضان يعكس كل ذلك، فالإنفاق في سبيل دعم ومساندة المحتاجين هو خير وواجب من الناحيتين الإنسانية والدينية. ما زلنا نبذل جهوداً جبارة في سبيل التصدي لوباء كوفيد-19، وذلك خدمةً لدولتنا الحبيبة وأهلها والإنسانية جمعاء. ورغم ذلك، لا ينقص هذا من عزيمتنا ومضاعفة جهودنا حتى نتمكن من مواصلة مشاريعنا الرمضانية، فهي سُنَّة دأب الهلال الأحمر القطري على تنفيذها كل عام. إنها المفتاح للبركة في هذا الشهر الرباني الفضيل، ثم إن دورنا كمؤسسة إنسانية يحتم علينا التواجد بقوة في مثل هذه الظروف الراهنة. لقد تضررت العديد من الأسر وكذلك العديد من القطاعات الاقتصادية جراء غلق المحال التجارية وتوقف بعض الأعمال الميدانية التي لا يمكن ممارستها عن بعد، لذا وجب علينا تقديم يد العون لمن صاروا بدون مصدر دخل يضمن لهم قوت يومهم كأبسط شيء. والهلال الأحمر القطري لا يمارس دوره المحوري داخل قطر فقط، بل تمتد إنسانيته إلى عدة دول في العالم، بعضها تضرر من جائحة كوفيد-19، والبعض الآخر يعاني منذ أعوام من أزمات إنسانية نتيجة نزاعات مسلحة أو كوارث إنسانية، ولطالما قدمنا لهم عشرات المساعدات الإنسانية سواء في شهر رمضان أم في غيره من الأوقات. يبلغ عدد الدول التي تستهدفها حملة الهلال الأحمر القطري في رمضان 22 دولة هي: فلسطين، اليمن، السودان، قرغيزستان، كوسوفو، مالي، سريلانكا، أفغانستان، الصومال، بنغلاديش، سوريا، لبنان، الأردن، السنغال، ألبانيا، العراق، أثيوبيا، باكستان، تركيا، موريتانيا، نيبال، الفلبين. وقد نجح الهلال الأحمر القطري طوال أربعة عقود من عمره في توسيع دائرة خدماته الانسانية على مستوى العالم، مقدماً يد العون لكل المستضعفين من البشر، فالخير لا يميز بين الأعراق والأجناس، وهذا منطلقنا ومبدأنا في الهلال الأحمر القطري، بأن نسعى إلى تقديم المساعدة لكل من يحتاجها أينما وجد بدون تحيز أو تمييز. يبقى المغزى واحداً والهدف إنسانياً نبيلاً، يتمحور حول تقديم الخدمات والمساعدات الخيرية للمحتاجين. وهناك مشاريع جديدة تتماشى مع الأزمة الراهنة التي نعيشها نحن والعالم أجمع، والظروف الاقتصادية التي تمر بها الدول وينعكس أثرها سلباً على بعض الأسر. وما يميز حملة هذا العام هو اتساع حجم البرامج الإنسانية ليصل إلى أكثر من 200 مشروع، منها ما يتعلق بشهر رمضان وهو من الأنشطة المعتادة للهلال الأحمر القطري كل عام، مثل مشاريع إفطار الصائم وكسوة العيد وزكاة الفطر، بالإضافة إلى مواصلة حملة مكافحة فيروس كورونا في ظل استمرار الوضع الراهن، ومنها ما هو إنساني يمتد لما بعد رمضان وحتى نهاية العام، سواء داخل دولة قطر أم خارجها. ويعمل الهلال الأحمر القطري في ضوء توجيهات دولة قطر على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، عبر تنفيذ مشاريع تنموية مختلفة وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للتخفيف عمن يعانون وطأة الفقر واللجوء والنزوح. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فهناك ما يزيد عن 250,000 محتاج من الغارمين واللاجئين والنازحين والمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ينتظرون ابسط أشكال العون للخروج من محنتهم. وينوي الهلال الأحمر القطري أيضاً تغطية تكاليف علاج 10,000 مريض من المحتاجين، وحفر آبار لفائدة 150,000 نسمة، وتوفير مرافق الصرف الصحي لخدمة 120,000 مستفيد، فضلاً عن أكثر من 100,000 مستفيد من مشاريع كسب العيش والأمن الغذائي، ومشاريع أخرى للإسكان والايواء لصالح 60,000 شخص، وتوزيع سلات غذائية على أكثر من 300,000 مستفيد. ولا ننسى مشاريع دعم قطاع التعليم، التي سيستفيد منها بإذن الله 50,000 شخص. يسعى الهلال الأحمر القطري للوقوف إلى جانب الأسر المحتاجة والعمالة الوافدة ممن تضرروا من أزمة فيروس كورونا، حيث يوفر صندوق الخدمات الإنسانية التابع للهلال أكثر من 6,000 سلة غذائية للأسر المسجلة ببرامج المساعدات الاجتماعية، و1,500 سلة غذائية سيوزعها على العمال بالاعتماد على التقنيات الحديثة، حيث نعطي أولوية قصوى للالتزام بالإجراءات الاحترازية المفروضة من الدولة للوقاية من فيروس كورونا. وقد خصص الهلال الأحمر القطري خطاً مباشراً لتلقي طلبات الدعم الغذائي من يوم الأحد إلى الخميس من 8:00 حتى 11:00 صباحاً، عبر الرقم 16002. وكما هو الحال في كل رمضان، ينفذ الهلال الأحمر القطري مشروع إفطار الصائم، من خلال توزيع 20,000 سلة غذائية عبر المجمعات الاستهلاكية، لسد احتياجات الأسر المحتاجة طوال الشهر الفضيل. والشيء الوحيد الذي سيتغير في مشروع إفطار الصائم هذا العام هو إلغاء خيم الإفطار الرمضانية، حيث تمت الاستعاضة عنها بتوزيع وجبات الإفطار على العمال قبل موعد المغرب حرصاً على سلامتهم، مع المحافظة على مسافات كافية فيما بينهم تطبيقاً لتعليمات وزارة الصحة العامة بتجنب التجمعات. وفي ذات السياق، أطلق الهلال الأحمر القطري حملة أخرى باسم "أجرك مرتين"، ونتطلع من خلالها إلى دعوة أفراد المجتمع لشراء سلات غذائية جاهزة ومتوافرة في جميع فروع اللولو هايبر ماركت، على أن يتم التبرع بها للأسر المحتاجة، فيكسب المتصدق ثوابين: ثواب التصدق بالسلة الغذائية، وثواباً آخر يكسبه عندما تخصص الشركة جزءاً من ثمن السلة الغذائية لمساعدة محتاج آخر. أهل الخير في قطر كثيرون جداً، ولا يترددون في تقديم الدعم المادي في كل الظروف. وبمثل هذا التلاحم والتآزر نستمد في الهلال الأحمر القطري قوتنا على العطاء والعمل الإنساني. وقد ساهمت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية هي الأخرى في دعمنا، من خلال تقديم التسهيلات والتراخيص اللازمة لإطلاق مشاريعنا الإنسانية منذ بداية التصدي لمواجهة فيروس كورونا، فلهم منا كل الشكر على ذلك. أما عن وسائل التبرع، فقد خصصنا عدة منصات للتبرع، منها الموقع الرسمي للهلال الأحمر القطري (www.qrcs.org.qa)، وصفحة الرسائل النصية القصيرة (app,qrcs.org.qa/cov)، والتحويل على حساب الهلال الأحمر القطري لدى الدولي الإسلامي (رقم الآيبان: QA66QIIB000000001111126666003). وتم تخصيص خط ساخن لتلقي الاستفسارات حول التبرع عبر الرقم 66666364، وخطاً آخر لطلب مندوب التحصيل المنزلي عبر الرقم 33998898، كما يمكن للراغبين التبرع في المقر الرئيسي للهلال الأحمر القطري بمنطقة الكورنيش، أو مقر مركز التدريب والتطوير التابع للهلال الأحمر القطري بمنطقة أم السنيم، أو عبر صناديق ومواقع التحصيل في المجمعات الاستهلاكية.