<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2017/Aug/AR_News_MobileImage_65d7706a-780e-40e3-b97e-881e0546ecfb.png" style="BORDER: px solid; ">

نجاح كبير لاحتفال الهلال الأحمر القطري وبيوت الشباب القطرية باليوم العالمي للشباب

13/08/2017

13 أغسطس 2017 ― الدوحة: احتفل الهلال الأحمر القطري وبيوت الشباب القطرية أمس بمناسبة اليوم العالمي للشباب لعام 2017 خلال حفل كبير أقيم في فندق ماريوت الدوحة تحت شعار "الشباب يبني السلام"، بدعم من النادي الأهلي الرياضي، ومجموعة "سول رايدرز" لهواة الدراجات النارية، ومجموعة "0974" الشبابية من طلاب جامعة قطر. 13 أغسطس 2017 ― الدوحة: احتفل الهلال الأحمر القطري وبيوت الشباب القطرية أمس بمناسبة اليوم العالمي للشباب لعام 2017 خلال حفل كبير أقيم في فندق ماريوت الدوحة تحت شعار "الشباب يبني السلام"، بدعم من النادي الأهلي الرياضي، ومجموعة "سول رايدرز" لهواة الدراجات النارية، ومجموعة "0974" الشبابية من طلاب جامعة قطر. لاقى الحفل حضورا جماهيريا كبيرا من مختلف فئات الشباب القطري، ومسؤولي وشباب الجاليات الأجنبية المقيمة في قطر، وسفراء السودان وفلسطين وتونس لدى الدولة، كما شارك في الندوة النقاشية بعنوان "دور الشباب في صناعة السلام" كل من الدكتور عيسى الحر رئيس قسم الأنشطة الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة، والسيد محمد بن مهدي اليامي المدير التنفيذي لبيوت الشباب القطرية، وسحيم العبد الله المتطوع بالهلال الأحمر القطري. مندوب قطر الدائم في مستهل الحفل، تم عرض كلمة مسجلة لسعادة السفير علي خلفان المنصوري المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف، حيث أشاد بمبادرة الهلال الأحمر القطري للاحتفال باليوم العالمي للشباب الذي يمثل مناسبة عظيمة وحدثا مهما، مثمنا الجهد الكبير الذي ظل يبذله الهلال الأحمر القطري وهو يخطو نحو 40 عاما من العطاء المتواصل خدمة للإنسانية جمعاء، معتمدا في أنشطته النبيلة على تفعيل طاقة الشباب وقدرته العالية لتحقيق الإنجازات وتغيير واقع الكثير من الأفراد والمجتمعات وتحسين حياتهم إلى الأفضل. وأضاف سعادة السفير: "يحتفل العالم في مثل هذا اليوم من كل عام بالشباب عملا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 54/120 الذي حدد الثاني عشر من أغسطس من كل عام يوما دوليا للشباب. ويأتي الاحتفال بهذا اليوم تحت شعار الشباب يبني السلام ليجسد حقيقة الدور الكبير الذي تلعبه هذه الشريحة الهامة من المجتمع في صنع السلام وتحقيق الاستقرار والتنمية". وتابع: "لا شك أن العالم اليوم يمر بتحديات وأزمات كبيرة تستلزم مواجهتها تضافر جميع الجهود لا سيما جهود الشباب، حيث يمثل جيل الشباب اليوم أكبر جيل يشهده العالم بإحصائية تقدر بحوالي 1.8 مليار شخص، وهذا يعني أن الاهتمام بهذه الفئة وتعزيز فرص مشاركتها الفعالة في جميع مناحي الحياة وفي مراكز صنع القرار هي مسألة جوهرية لا غنى عنها للنهوض بجميع البلدان. وقد أثبتت التجارب أن الدول المتقدمة تبنى بسواعد أبنائها الشباب، كما أن المبادرات العظيمة التي أحدثت التغيير في أغلب دول العالم على مر العصور كانت من أفكار الشباب". وأضاف المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بجنيف: "تتعدد احتياجات الشباب اليوم بين ضرورة الحصول على التعليم النوعي الجيد، وفرص التدريب والتوظيف الملائم، والتمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة، وأهمية حمايتهم من جميع مظاهر العنف والاستغلال. وفي هذا الصدد أنوه إلى أن المخاطر التي يواجهها الشباب اليوم لم تعد تنحصر في البيئة المنزلية أو التعليمية أو العملية فحسب، بل تتعدد أسبابها، فقد أفرزت ثورات التكنولوجيا الرقمية أنواعا عديدة من التأثيرات الإيجابية والسلبية، فبينما أتاحت هذه التكنولوجيا فرصا عظيمة للحصول على المعرفة والتواصل، فقد أسهمت أيضا في انتشار الفكر المتطرف في أوساط الشباب ولجوئهم إلى العنف والجريمة عند غياب النهج القويم والفكر الصائب القائم على سماحة الدين والتسامح المجتمعي. لذا كان لزاما لمواجهة هذه التحديات الاهتمام بتفعيل الحوار بين الأجيال المختلفة، والاستماع إلى آراء الشباب والتواصل معهم، وإعداد القيادات المستقبلية، واستثمار طاقتهم وقدراتهم لا سيما في بناء السلام وتعزيزه". وأوضح أن الأمم المتحدة تهتم بفئة الشباب وأصدرت العديد من القرارات التي تؤكد دورهم في بناء السلام والتنمية وتحقيق الاستقرار، وعلى سبيل المثال فقد بدأ مجلس حقوق الإنسان منذ العام الماضي في إصدار قراره السنوي حول الشباب وحقوق الإنسان، كما عقد المجلس في إطار أعمال الدورة 33 في سبتمبر الماضي جلسة نقاش عام حول الشباب وحقوق الإنسان، تم فيها تسليط الضوء على مساهمة الشباب القيمة في مجالات بناء السلام والتنمية. وختم بقوله: "لا يفوتني في هذا المقام أن أذكر بأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعترفت بالدور المتعاظم لفئة الشباب واهتماماته في العديد من غاياتها ومؤشراتها، بتعزيز دورهم في التنمية ومشاركتهم في تنفيذها. وقد تعهدت الدول في إطار هذه الأجندة بعدم ترك أحد خلف الركب، مما يعني حتما أن التنمية ستشمل الجميع وسيشارك الجميع في صنعها واستدامتها، بما في ذلك الشباب". وأرسل سعادة السفير رسالة إلى جميع الشباب الموجودين بدولة قطر مفادها: "إنكم حاضر هذه الأمة ومستقبلها الذي نعول عليه كثيرا في الحفاظ على مكتسباتها العظيمة التي حققتها بلادنا، والتي تمضي بخطى واثقة في مسيرة التقدم والنماء بفضل القيادة الحكيمة الشابة، وبفضل جهود المخلصين من أبناء هذا الوطن والوافدين إليه". الهلال الأحمر القطري بعد ذلك ألقى السيد عيسى محمد آل إسحق مدير الاتصال بالهلال الأحمر القطري كلمة رحب فيها بالحاضرين ثم قال: "نحن في الهلال الأحمر القطري نحرص دائما على دعم وتعزيز الدور الرئيسي للشباب وإتاحة الفرص لهم للمشاركة الكاملة والفعالة والبناءة في الأنشطة والفعاليات العامة، وذلك لتحقيق تنمية بشرية مستدامة تصب في اتجاه النهوض بالمجتمع القطري وتطوير خبراته وإمكاناته البشرية، تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030". وأكد آل إسحق أن هذا اليوم يشكل حافزا مهما للشبـاب من أجـل العمل برؤية مستقبلية واعدة لمواجهة جميع التحديات وتحقيق الإنجازات في جميع المجالات والارتقاء بالمجتمع الإنساني، مبينا أن أهم ما يسعى إليه الهلال الأحمر القطري من خلال هذه الاحتفالية نشر ثقافة السلام والتسامح في المجتمع القطري، ودمج الجاليات بالمجتمع من خلال مثل هذه الفعاليات التثقيفية والجماهيرية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات والمراكز المعنية بالعمل الشبابي. الندوة النقاشية بعد ذلك بدأت الفقرة الرئيسية من الحفل وهي الندوة النقاشية التي تناولت دور الشباب في صناعة السلام، حيث قال السيد محمد اليامي المدير التنفيذي لبيوت الشباب القطرية: "بيوت الشباب القطرية والهلال الأحمر القطري يهتمان بفئة الشباب، التي تعتبر فئة العطاء والتغيير والأمل. وتتميز دولة باحتضان عدد كبير جدا من الشباب من 183 جالية أجنبية بكل ما يعنيه ذلك من تنوع ثقافي". وأوضح اليامي أن التعريف الدولي للشباب يحددهم بالفئة العمرية ما بين 14 و25 أو 30 عاما، أما بيوت الشباب القطرية فهي ترفع سن الشباب حتى 45 عاما، كاشفا عن منح العضوية الفخرية ببيوت الشباب القطرية لعدد من السفراء الحاضرين والمهتمين بالتعاون معها في رسالتها الشبابية التنموية. وأكد اليامي: "إن رؤية قطر الوطنية 2030 لم تفرق بين المواطنين والمقيمين، حيث تنص على أن أهدافها التنموية موجهة إلى كل من يعيش على أرض قطر. ونحن في بيوت الشباب لدينا 3,500 عضو، وهذا اليوم يمثل تذكيرا للشباب بأننا نعمل من أجلهم". ومن جانبه قال الدكتور عيسى الحر رئيس قسم الأنشطة الشبابية بوزارة الثقافة والرياضة: "نحن في وزارة الثقافة والرياضة لدينا قناعة تامة بأن السلام لا يأتي بالصدفة، بل يحتاج إلى بيئة آمنة محفزة ممكنة للشباب، كما يحتاج إلى شباب واع. والوزارة بكل مراكزها ومؤسساتها الشبابية والحاضنات والمبادرات تعمل في هذا الاتجاه، فلم يعد الاكتفاء بإشراك الشباب في الأنشطة المعدة سلفا، بل أصبح التوجه العام منذ عامين أو 3 أعوام هو تشجيع روح المبدأة لدى الشباب بأن يقدموا مبادراتهم الشخصية وأن يحددوا لنا احتياجاتهم وتطلعاتهم وأفكارهم، حتى نتعاون معهم على بلوغها وتحقيقها". وعن تقييمه لنجاح استراتيجية الوزارة في استقطاب الشباب، قال د. الحر: "الأرقام كاشفة، فبالمقارنة بين أعداد الشباب الذين كانت تستقطبهم المراكز الشبابية قبل 5 أعوام وأعداد من يتم استقطابهم اليوم، نجد أننا في الصيف الحالي نستقطب في كل فعالية ما لا يقل عن 400 أو 500 شاب، إلى درجة أن الوزارة اضطرت إلى فتح المجال في المولات التجارية من خلال عقد شراكات بينها وبين المراكز الشبابية القريبة منها لفتح الحاضنات بالمولات من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة جدا من الشباب المقبلين على هذه الأنشطة، فضلا عما تقوم به وزارة التعليم والتعليم العالي من استقطاب للشباب في المدارس". وكشف د. الحر عن تبني وزارة الثقافة والرياضة لخطة تهدف بحلول عام 2018 إلى أن يكون جميع مدراء المراكز الشبابية أقل من 35 عاما، وأن يكون لدينا أكثر من 65 مدربا قطريا بخلاف القيادات للتغلب على قلة عدد المدربين القطريين، الذين يعمل معظمهم في هذا المجال كهواية. فهذه الجهود تمكن الشباب من صقل المواهب والتغيير في الذات والتأثير في المجتمع، بحيث يغير الشاب من أفكاره ويتحول من مستمع سلبي إلى قائد وموجه لمن حوله. وأخيرا وجه سحيم العبد الله المتطوع الشاب بالهلال الأحمر القطري رسالة إلى أقرانه الشباب قائلا: "الراحة أمر جيد ولكن الكفاح في الحياة هو الذي يساعدك على تغيير ذاتك نحو الأفضل. فرغم أنني أعمل أحيانا لمدة تصل إلى 12 ساعة، فإن من حولي يتعجبون من أين أجد الوقت للقيام بأعمال تطوعية مع الهلال الأحمر القطري تصل إلى 7 ساعات في اليوم. حقيقة أننا في بعض الأيام لا نستطيع النوم على الإطلاق، ومع ذلك لا نحس بأي تعب. فهذا الجهد ليس هباء أو بلا طائل، بل يبدو أثره بعد عدة أعوام حينما يجد المرء نفسه قد صار قياديا مبادرا واثقا من نفسه".