<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Jun/AR_News_MobileImage_4d70e645-38df-4212-a08a-db29fe4157d4.png" style="BORDER: px solid; ">

الهلال الأحمر القطري: التطوع رسالة لخدمة الوطن

13/06/2020

أكدت الأستاذة منى فاضل السليطي، المدير التنفيذي لقطاع التطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، أن لجنة متطوعي الهلال الأحمر القطري "كوفيد-19" تتابع عن كثب كافة الأنشطة التطوعية التي يقوم بها متطوعو الهلال ومتطوعاته في مختلف مجالات مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على مستوى الدولة، ضمن رسالتهم التطوعية لخدمة الوطن الغالي وتلبية ندائه في الشدائد. وعن طبيعة هذه اللجنة، أوضحت الأستاذة منى السليطي أنها تتكون من 12 شخصاً برئاستها، وعضوية العديد من الكفاءات والمختصين في مجال العمل التطوعي والاجتماعي، وعدد من ممثلي المتطوعين والقيادات التطوعية. وهي لجنة مؤقتة تابعة للجنة إدارة أزمة كوفيد-19 التي شكلها الهلال منذ بدء أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في دولة قطر لإدارة أنشطة وتدخلات الهلال فيما يتعلق بالأزمة. وتختص اللجنة بتخطيط وإدارة برامج التطوع والمتطوعين في الهلال خلال أزمة جائحة فيروس كورونا، من خلال الاطلاع المستمر على مستجدات الأزمة على المستويين المحلي والعالمي، وجهود وتوصيات المؤسسات الدولية والمحلية المعنية بالموضوع، والقرارات والخطط الصادرة عن المؤسسات الرسمية، وقرارات وتوصيات لجنة إدارة أزمة كوفيد-19 التابعة للهلال. كما تتولى اللجنة إعداد الاستراتيجيات قصيرة ومتوسطة المدى وخطط التدخل العاجلة والاستثنائية للتطوع وإدارة المتطوعين خلال الأزمة، وتقدير الموارد الموازنات اللازمة لتنفيذ تلك الخطط، والتواصل مع لجنة إدارة الأزمة بشأنها لمناقشتها وإقرارها. ومن مهام اللجنة أيضاً التنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية في الدولة والقطاع الخاص في أي مبادرات مجتمعية مهمة يمكن أن يشارك فيها الهلال بمتطوعيه، واقتراح المبادرات المشتركة، وتنسيق الخطط وتداول المعلومات والمواد التوجيهية والإرشادية لدعم تلك المبادرات والجهود المشتركة خلال الأزمة. وأضافت الأستاذة منى السليطي: "لا تقتصر مسؤوليات اللجنة على ما سبق، بل تشمل أيضاً الإدارة المباشرة لتنفيذ الخطط المعتمدة والإجراءات الطارئة، ورصد مخاطر وعقبات التنفيذ، والسعي إلى تلافيها وتقليل أضرارها، وإجراء التعديلات اللازمة أثناء التنفيذ بحسب ما تتطلبه الأوضاع الميدانية، وأولويات العمل، وسلامة المتطوعين، وتحقيق الأداء الأمثل لتدخلات الهلال أثناء الأزمة". ولتحقيق تلك الأهداف، أكدت المدير التنفيذي لقطاع التطوع والتنمية المحلية أن اللجنة تشرف على عمليات استقطاب واختيار وتوجيه المتطوعين المناسبين لكل مهمة، وفقاً لحاجة وطبيعة العمل، وبما يتناسب مع خبراتهم العلمية والعملية، كما تعمل على تنمية وتعزيز قدرات المتطوعين لإفادتهم والاستفادة منهم خلال الأزمة، وتقديم الإرشاد والدعم اللازم لضمان نجاح مهامهم التطوعية، والتواصل المستمر معهم لتحفيزهم وبناء علاقات إيجابية وودية، وصون المنافع المتبادلة معهم، مع الحرص على الاستماع إلى شكاواهم واقتراحاتهم، وإجراء استطلاعات الرأي فيما بينهم، واتخاذ ما يلزم لتوفير حلول لمشاكلهم، بما يؤدي في النهاية إلى تحسين بيئة وظروف عملهم، ورفع مستوى الأداء الإجمالي لمهام التطوع. ساعدني أساعدك نوه نائب رئيس اللجنة د. يوسف على الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، إلى النجاح الملحوظ الذي حققته مبادرة "ساعدني أساعدك" منذ انطلاقها قبل شهرين، وقال: "لقد أصبحنا نرى متطوعي ومتطوعات الهلال في كافة المجمعات الاستهلاكية، لتقديم المساعدة للقائمين عليها في تنظيم عمليات دخول وخروج المستهلكين، وقياس درجات الحرارة، وتوزيع الكمامات الطبية والقفازات البلاستيكية عليهم، وتوجيههم للمحافظة على مسافات آمنة بينهم أثناء التسوق". وأكد أن هذه الآلية ساعدت كثيراً في تجنب التجمعات والزحام، وسهلت عملية التسوق على المستهلكين من مختلف شرائح المجتمع، حيث يراعي الهلال توزيع المتطوعين في جميع المراكز الاستهلاكية بما يلائم جميع الجنسيات واللغات، بفضل ما حصلوا عليه من تدريب على كيفية التعامل مع الجمهور، وتقديم النصائح اللازمة لهم، ومراجعة الحالة الصحية لكل شخص عبر تطبيق "احتراز" الموجود على هاتفه الجوال طبقاً لتعليمات الجهات الرسمية في هذا الشأن. كفاءات تطوعية أشار السيد أحمد علي الخليفي، رئيس قسم المتطوعين في الهلال وعضو اللجنة، إلى الدور الكبير الذي لعبته حملة التطوع من أجل قطر، التي تم إطلاقها فور بدء أزمة فيروس كورونا لحشد شباب المجتمع وفتياته ومساندة مجهودات الدولة في مواجهتة الأزمة، حيث سارع عدد كبير من المواطنين والمقيمين إلى التسجيل بهذه المبادرة، ليصل العدد في غضون أسابيع قليلة إلى أكثر من 18,000 متطوع ومتطوعة، وهو رقم تاريخي غير مسبوق. وتحدث الخليفي عن المجالات المتعددة التي تتم فيها الاستفادة من جهود المتطوعين وكفاءاتهم، ومنها تقديم الخدمات المختلفة داخل مواقع الحجر الصحي، وعلى رأسها مركز الحجر الصحي للعمال في مكينس، والمشاركة مع وزارة البلدية والبيئة في أنشطة تعقيم الشوارع والتفتيش الصحي، وتقديم التوعية والمستلزمات الطبية للمارة بالشوارع، والتوعية الجماهيرية بسبل الوقاية من العدوى، وتشكيل الفرق الميدانية لإجراء المسح الطبي في المناطق الأكثر عرضة لخطر الوباء. وعن الأنشطة التي قام بها المتطوعون خلال شهر رمضان المبارك وما بعده، أكد الخليفي أن الأولوية كانت ولا تزال هي مساندة جهود الدولة في مكافحة جائحة كورونا، حيث استمر تدريب المتطوعين على كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف، من خلال خطة تدريب عن بعد في مجال التثقيف الصحي والدعم النفسي. وقال: "هناك خطة مدروسة مسبقاً للاعتماد على المتطوعين في الإشراف على مراكز الحجر الصحي التابعة لوزارة الصحة العامة، وقد أنجزوا الكثير وأثبتوا أنهم على أهبة الاستعداد لأي مهمة في هذا الإطار". وبالنسبة لمبادرة ساعدني أساعدك، فهي تضم أكثر من 2,000 متطوع مقسمين إلى فرق في الميدان، تحت إشراف 16 قائداً و86 مشرفاً. وانتهى قسم المتطوعين من إعداد خطة استجابة عاجلة في حالة الاحتياج لأي نوع من المساندة في أي وقت، من خلال توفير الكفاءات المطلوبة لمساعدة أي جهة حكومية في تنفيذ برامج مجتمعية، كالتوعية وتعقيم الأماكن العامة ومساعدة كبار السن وتوجيه وتوعية أفراد المجتمع. وختم بقوله: "كل حدث استثنائي يتطلب إجراءات استثنائية، ولذا فإن منظومة التطوع بالهلال تتعامل وتتفاعل مع كل المستجدات، ونحن نعمل على تأهيل متطوعينا وتمكينهم من القيام بمهامهم على أتم وجه، مع الحرص كل الحرص على حمايتهم بكل وسائل الوقاية المتاحة، كي يقوموا بواجبهم بكل أمن وسلامة". التدريب والتأهيل ومن جانبه، تحدث السيد أحمد إسماعيل الزيارة، رئيس المخيم التاسع للتدريب على إدارة الكوارث وعضو اللجنة، عن أهمية تأهيل المتطوعين للتمكن من أداء المهام المكلفين بها، مضيفاً: "أمام أزمة كهذه تعد الأولى من نوعها بالنسبة لدولة قطر، كان لا بد وأن تتوافر لدى المتطوعين المنخرطين في الاستجابة خبرات ومهارات معينة لا تأتي إلا بالتدريب المتخصص، وهو ما تحقق بفضل البرنامج التدريبي السنوي الذي يتبناه الهلال لبناء قدرات المتطوعين في عدة مجالات وعلى رأسها التأهب والاستجابة للكوارث". وتابع: "يتضمن البرنامج سلسلة من الدورات التأسيسية والمتقدمة لإدارة الكوارث، والتي تتوج بالمخيم الميداني للتدريب على إدارة الكوارث، وهو عبارة عن فعالية تدريبية دولية تشارك فيها العديد من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المحلية والدولية له، وتعد التدريب النوعي الوحيد بهذا المستوى الذي ينظم باللغة العربية. وقد ساهم المخيم بنسخه الثمانية السابقة في تخريج مئات المتطوعين الذين كان لهم دور فعال في الاستجابة للعديد من الكوارث والأزمات الإنسانية خارج قطر، والمساهمة محلياً في نشر ثقافة الأمن والسلامة وتعزيز قدرات التأهب والاستعداد للكوارث بين أفراد المجتمع".