<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2020/Jul/AR_News_MobileImage_2cd22c85-4725-4e40-ade0-93d09d709b6e.png" style="BORDER: px solid; ">

د. قاسم: كوادر الهلال الأحمر القطري الطبية أظهرت كفاءة منقطعة النظير في أداء واجبها الإنساني والمهني

14/07/2020

في مجالات الرعاية الصحية والإسعاف والتدريب أكد د. حسن علي قاسم، المدير الطبي العام لقطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري، أن الكوادر الطبية أظهرت كفاءة منقطعة النظير في أداء واجبها الإنساني والمهني، وكان لها الدور الأكبر إلى جانب مختلف القطاعات الرسمية وغير الرسمية بالدولة في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وتسجيل نتائج رائعة أشاد بها جميع المستفيدين وكذلك الجهات الشريكة. وعن دور مراكز العمال الصحية في التعامل مع أزمة كورونا، قال د. قاسم: "قطاع الشؤون الطبية جزء من الهلال الأحمر القطري ككل، وهو مسؤول عن فحص وعلاج الإخوة العمال الوافدين في دولة قطر، من خلال التعاقد مع وزارة الصحة العامة والتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لتشغيل مراكز صحية موزعة داخل الدوحة وخارجها، بهدف تقديم الخدمات الطبية والإسعافية يومياً للعمال". واستطرد قائلاً: "منذ بداية الأزمة، كان هناك تعاون بين الهلال الأحمر القطري ووزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، فتم إنشاء قسم خاص لمرضى الجهاز التنفسي ممن تظهر عليهم أعراض مشابهة لمرض كوفيد-19، وهو عبارة عن جناح مستقل له مدخل ومخرج وعيادات وصيدلية ومحصل خاصين به، فيتم أولاً إدخال المريض إلى قسم الفرز (triage) لتقييم حالته وإعطائه العلاج الدوائي ثم تحويله إلى مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية لإجراء المسحات الكاشفة للفيروس". ومع زيادة أعداد الحالات، تم استحداث وحدة لإجراء مسحات الكشف عن فيروس كورونا في مركز الحميلة الصحي، تلاها إنشاء وحدة أخرى في مركز فريج عبد العزيز الصحي، وتجري الوحدتان يومياً 500-700 مسحة في المتوسط. بعد ذلك، يُمنح الشخص راحة مرضية لمدة 2-3 أيام لحين ظهور النتيجة من مخبر الفيروسات التابع لمؤسسة حمد الطبية، فإذا تأكدت إصابته مخبرياً يتم بالتنسيق مع لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث لمواجهة فيروس كورونا (SWICC) تحويله إلى العزل الصحي في المكان المناسب، أما إذا كانت نتيجة العينة سلبية فإن الشخص يعود لممارسة حياته بشكل طبيعي، مع التزامه بالتعليمات الخاصة بالوقاية من العدوى. وعند إجراء المسحة، يتم تسجيل الشخص في النظام الإلكتروني الطبي الخاص بالهلال الأحمر القطري، والذي يتزامن مع النظام الإلكتروني الموحد لوزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية (Cerner). وبعد سحب العينات، يتم تجميعها بطريقة معينة في محافظ خاصة، وتُرسل إلى مخبر الفيروسات لفحصها وإرسال النتائج. وفي المقابل، فهناك تنسيق بين نظام "Cerner" الخاص بمؤسسة حمد الطبية ووزارة الداخلية، حيث تنعكس نتيجة الفحص آلياً على تطبيق احتراز الخاص بالشخص (فظهور اللون الأحمر يعني أن العينة إيجابية، وظهور اللون الأخضر يعني أنها سلبية)، كما يتلقى رسالة نصية قصيرة (SMS) بنتيجة المسحة. وأوضح د. قاسم: "في السابق، كان يتعين على الشخص البقاء في المركز الصحي لحين ظهور نتيجة الفحص، مما كان يسبب متاعب للمريض وزحاماً بالمركز. أما حالياً فإن الشخص يقوم بإجراء المسحة ثم يحصل على إجازة في منزله لمدة 2-3 أيام، ويوصى بعزل نفسه لحين استلام النتيجة. فإذا كانت النتيجة سلبية يكمل حياته بشكل طبيعي، أما إذا كانت إيجابية فيظل منعزلاً في منزله كما هو حتى يتم التواصل معه من قبل الجهات المختصة، سواء وزارة الداخلية أم الشرطة المجتمعية أم مؤسسة حمد الطبية، فيما يتولى الهلال الأحمر القطري توفير المواصلات لنقله إلى الحجر الصحي بالتنسيق مع لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث". الإسعاف والتدريب قال د. قاسم إن أسطول الإسعاف التابع للهلال الأحمر القطري يعمل بالتعاون مع قسم الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية، كما كان هناك تعاون مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في نقل المرضى. ويتواجد عدد من سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر القطري في منشآت العزل مثل مكينس وبو سدرة وأم صلال (أم قرن) للمساهمة في نقل الحالات المرضية. وعن التأهيل الذي يحصل عليه الكوادر الطبية وسائقو سيارات الإسعاف لحماية أنفسهم والتعامل مع هذه الجائحة، قال د. قاسم: "التدريب مجال واسع ولدينا فيه خبرات كبيرة، ففي مركز التدريب والتطوير التابع للهلال الأحمر القطري، أقيمت دورات تدريبية بشكل مكثف داخل المركز وخارجه، ووصلت الفرق التدريبية والتثقيفية إلى أغلب مناطق الدولة شمالاً وجنوباً لتقديم التوعية والتثقيف الصحي المجتمعي حول هذه الجائحة. فيما تلقت الكوادر الطبية والإسعافية دورات تثقيفية وتوعوية حول مرض كوفيد-19 وأعراضه، وكيفية انتقال العدوى وطرق الوقاية، وكيفية التعامل مع الحالات المصابة، وتعليمات النقل بطريقة سليمة لتجنب العدوى". ويشمل تدريب الكادر الطبي إتقان ارتداء وسائل الوقاية الشخصية بالطريقة الصحيحة التي تتناسب مع الوقت والمكان، فبعض الأماكن تتطلب ارتداء ملابس الحماية الشخصية الكاملة (PPE)، بينما يكفي في الأماكن الأخرى ارتداء كمامة جراحية فقط. وقد أصدرت لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث تعليمات بضرورة الترشيد في استعمال وسائل الوقاية الشخصية دون هدر أو تقتير". وأشار د. قاسم إلى الشعار المتبع وهو "سلامتك هي سلامتي"، مضيفاً: "دائماً ما نوجه الكادر الطبي للمحافظة على سلامتهم أولاً، لأن الطبيب إذا لم يكن سليماً فإنه لن يستطيع أن يعالج مرضاه. والكوادر الطبية هم جنود الموقف الحالي وخط المواجهة الأول، بالطبع إلى جانب جهود جميع المتطوعين والإداريين وعناصر الحراسة والنظافة، فالكوادر الطبية لا تستطيع العمل دون دعم الآخرين، والعمل داخل منشأة العزل هو سلسلة متكاملة من الخدمات، وكل من يقدم خدمة للنزلاء هو جندي في هذه المعركة التي لا نرى فيها العدو (الفيروس) ولكن نرى آثاره المرضية". ونوه د. قاسم إلى أن التدريب لا يقتصر على الكادر الطبي فقط، بل يتم تدريب كل شخص مشارك في التعامل مع أزمة كوفيد-19، ويوضح ذلك قائلاً: "على سبيل المثال، عامل النظافة في محجر مكينس الصحي يتم تدريبه أكثر من مرة على كيفية التصرف عند دخول المنطقة الحمراء لجمع القمامة، كما نوفر له ملابس الوقاية المناسبة. وفرد الأمن أثناء تواجده خارج منطقة المرضى يرتدي الكمامة فقط، ولكن عند الاقتراب لا بد أن يرتدي ملابس وقاية أكثر أمناً. وسائقو سيارات الإسعاف مدربون على ارتداء وسائل الوقاية الشخصية، وكيفية التصرف لحماية أنفسهم في حالة التدخل لنقل حالة إسعافية، وضرورة التعامل مع الحالات المشتبه بها وكأنها حالات مصابة. أيضاً هناك تعليمات فيما يتعلق بتعقيم السيارة وتطهيرها من الفيروسات، لتجنب انتقال العدوى من شخص مصاب إلى شخص غير مصاب". وأشاد د. قاسم بالجهود الجبارة التي يقدمها الهلال الأحمر القطري على كافة المستويات بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية وتحت مظلة وزارة الصحة العامة، حيث يعمل الجميع صفاً واحداً وعلى قلب رجل واحد لتأدية الواجب الوطني والإنساني. ووعد بأن تستمر الكوادر الطبية في القيام بواجبها، متمنياً التوفيق للجميع في خدمة البلاد وحماية المجتمع من هذه الجائحة.