<img alt="" src="/ar/News/PublishingImages/2017/Feb/AR_News_MobileImage_09102988-6962-4d12-a674-7d32cea96775.png" style="BORDER: px solid; ">

الهلال الأحمر القطري يختتم فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول الدور المساعد للجمعيات الوطنية في مجال العمل الإنساني

27/02/2017

27 فبراير 2017 ― الدوحة: اختتمت اليوم فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول "الدور المساعد للجمعيات الوطنية في مجال العمل الإنساني: الفرص والتحديات"، التي نظمها الهلال الأحمر القطري على مدار يومين بالتعاون مع هيئة تنظيم الأعمال الخيرية القطرية. 27 فبراير 2017 ― الدوحة: اختتمت اليوم فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول "الدور المساعد للجمعيات الوطنية في مجال العمل الإنساني: الفرص والتحديات"، التي نظمها الهلال الأحمر القطري على مدار يومين بالتعاون مع هيئة تنظيم الأعمال الخيرية القطرية، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر. شهد اليوم الختامي للمؤتمر استمرار مناقشات الأمس حول طبيعة الدور الذي تقوم به الجمعيات الوطنية كمساند للحكومات الوطنية في المجال الإنساني والضوابط التي تحكم العلاقة بينهما، حيث تركزت نقاشات الحاضرين على ضرورة تعزيز الدور المساعد وإعادة التأكيد على جدواه والمحافظة عليه من خلال عدة توصيات أهمها: - إقامة حوار مستمر مع الحكومات المحلية في المجال الإنساني وخاصة المؤسسات ذات الصلة مثل الدفاع المدني ووزارات الصحة بشأن العلاقة بين الجمعية الوطنية والسلطات العامة. - مساهمة الحركة الإنسانية الدولية في تعزيز استقلالية الجمعيات الوطنية وحيادها وتقديم الدعم الفني والقانوني لها في إعادة صياغة نظامها الأساسي وقوانينها الداخلية المنظمة لعملها بما يضمن الحفاظ على هذه الاستقلالية وعدم التعارض مع القوانين المحلية لبلدانها. - تحديد المجالات التي يمكن فيها للجمعية الوطنية أن تقدم قيمة مضافة، مع المحافظة على طبيعة العلاقة المتوازنة في ظل الاحترام الدائم للمبادئ الأساسية للعمل الإنساني. - تدعيم الدور المساعد وتوضيحه من خلال أساس قانوني قوي وسليم للجمعية الوطنية في القانون الوطني، ومن خلال نصوص قوية للأساس الدستوري الداخلي للجمعية الوطنية. وفي كلمته الختامية، توجه سعادة الأمين العام للهلال الأحمر القطري السيد علي حسن الحمادي بالشكر إلى المشاركين في الورشة على إسهاماتهم القيمة وأفكارهم البناءة، ثم لخص مجموعة من المحاور والنقاط التي يمكن أن تكون أساسا للعمل المستقبلي في هذا المجال: 1. إن الجمعيات الوطنية هي مؤسسات إنسانية تعمل وفق مبادئ وقواعد أساسية تمثل موجهات للعمل الإنساني وضمان لاستقلاليته وبعده التام عن الصراعات أو التحيزات السياسية وتوجهه نحو الإنسان أينما كان. 2. إن علاقة الجمعيات الوطنية مع الدولة والسلطات الحكومية علاقة متوازنة تقتضي تكامل الأدوار والمسؤوليات. 3. إن العلاقة ما بين الجمعيات الوطنية والدولة هي علاقة صحية تقوم على المساندة بين الطرفين وتمكنهما من العمل سويا وفقا للقوانين المحلية ودون إخلال بمبادئ الحركة الإنسانية الدولية. 4. ضرورة العمل على حث الحكومات على توجيه مزيد من الاهتمام بعمل الجمعيات الوطنية ومنحها المزيد من الدعم لاكتساب القدرة على الوصول إلى المحتاجين بفعالية أكبر، ذلك أن جمعياتنا الوطنية تواجه تحديات وتحتاج إلى الوقوف معها لتجاوز تلك التحديات، ومن هنا نؤكد على أهمية بناء الشراكات الفاعلة بين الطرفين الأمر الذي سوف يحدث فارقا كبيرا في العمل المقدم والذي تطلع إليه الحكومات. 5. لابد من العمل لإزالة الكثير من المعوقات التي قد تكون عاملا معطلا للعمل الإنساني والتخفيف من آثار هذه المعوقات لخدمة العمل الإنساني. ومن جانبه، قال المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري السيد يوسف أحمد الحمادي: "على مدار يومين، ناقش ورشة العمل الدور المساند للجمعيات الوطنية، والذي يقصد به ما تقوم به الجمعيات الوطنية في حالات الحروب والكوارث وتساند به الحكومة والسلطات المحلية، من خلال كوادر ومتطوعين على أهبة الاستعداد طوال العام لتقديم الخدمات سواء في أوقات الكوارث أو في أوقات السلم من خلال التوعية المجتمعية وتدريب طلاب المدارس ونشر الوعي الصحي بين الناس". عروض تقديمية وألقى السيد ستيفان هانكنز المستشار القانوني بقسم التعاون والتنسيق داخل الحركة الإنسانية الدولية باللجنة الدولية عرضا تقديميا عن الأبعاد القانونية والسياسات المتعلقة بالدور المساعد للجمعيات الوطنية، وتطرق العرض التقديمي إلى تعريف الدور المساعد على أنه شراكة خاصة ومميزة تنطوي على مسؤوليات ومنافع متبادلة وتستند إلى القانونين الدولي والوطني، وهي تتيح للسلطات الحكومية والجمعية الوطنية الاتفاق على المجالات التي تستكمل فيها الجمعية الوطنية الخدمات الإنسانية العامة أو تحل محلها، مع التأكيد على تمكين الجمعية الوطنية من تقديم خدماتها الإنسانية في جميع الأوقات وفقا للمبادئ الأساسية للعمل الإنساني الدولي، لا سيما مبدأي الحياد والاستقلالية، وبالتوازي مع التزاماتها الأخرى بموجب النظام الأساسي للحركة الإنسانية الدولية الذي اتفقت عليه جميع الدول الأعضاء. وتحدث السيد ديفيد فيشر مدير وحدة السياسة والدبلوماسية بالاتحاد الدولي في مداخلته عن المزايا التي تقدمها الحكومة للجمعية الوطنية من إضفاء الشرعية القانونية ولعب دور القيادة والتطوير وتوفير الموارد المالية واللوجستية، وفي المقابل تستمد الجمعية الوطنية قوتها من المبادئ الأساسية للعمل الإنساني الدولي، وتركيزها على الجانب الإنساني والعمل المجتمعي، وانتمائها لشبكة عالمية عريقة من الجمعيات الوطنية. وكانت الجلسة الثانية بالأمس، التي أدارتها الدكتورة عائشة المناعي نائب رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، قد استعرضت تجارب عدد من الهيئات والجمعيات الوطنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي هيئة تنظيم الأعمال الخيرية القطرية، والهلال الأحمر القطري، والهلال الأحمر البحريني، والهلال الأحمر الفلسطيني. تلى ذلك إلقاء كلمة للدكتور مساعد راشد العنزي مدير الإدارة القانونية وشؤون المتطوعين والشباب بالهلال الأحمر الكويتي، ثم تحدث الدكتور داوود البسط مدير القطاع الطبي بالهلال الأحمر القطري عن تجربة الهلال في الخدمات الطبية ودوره المساند للدولة. أيضا تحدث الدكتور يونس الخطيب رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الفلسطيني عن تاريخ الجمعية وأدوارها الهامة في فلسطين، ومن أهمها خدمات المخيمات للشعب الفلسطيني، والخدمات الطبية المقدمة للأشقاء السوريين من خلال المستشفيات التباعة للجمعية في سوريا (حمص) ولبنان والعراق ومصر (القاهرة)، وخدمات الإسعاف والطوارئ في فلسطين، وتأهيل المعاقين والعاملين في مجال الإعاقة. ومن جانبه سلط الدكتور معلا عليان الجابري مدير الإدارة العامة لهيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة الضوء على أبرز أدوار الهيئة في مساندة باقي مؤسسات الدولة من خلال الخدمات الطبية والإسعافية والتدريب والتثقيف الصحي، وبالأخص خلال موسم الحج الذي يمثل تحديا فريدا من نوعه في ظل توافد الملايين على مساحة جغرافية محدودة، مما يقتضي حشد كافة الإمكانيات البشرية والإسعافية والأمنية والبيئية.   وتحدث أيضا ممثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن تاريخ المركز ورؤيته وإنجازاته على الصعيد الإنساني، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق المستمر مع هيئة الهلال الأحمر السعودي. ثم طرح السيد أحمد سعيد أبو حسان المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر رؤية المنظمة تجاه الدور المساعد للجمعيات الوطنية من منطلق ما تتمتع به من قوة ناعمة ورصيد متراكم من الثقة، وكذلك إسهامات المنظمة في بناء الدور المساعد للجمعيات من خلال التواصل مع أصحاب القرار والدبلوماسيين في بعض الحكومات بالمنطقة لإبراز دورها الكبير في المجال الإنساني والإغاثي ولفت اهتمامهم نحوها ونحو دعمها، كاشفا عن العمل الجاري لإعداد استراتيجية موحدة على المستوى العربي لمواجهة الكوارث ودعم حضور الجمعيات الوطنية الفاعل في هذا الشأن تحت مظلة جامعة الدول العربية. وعلى هامش ورشة العمل، نظم الهلال الأحمر القطري جولة للمشاركين إلى مركز العمال الصحي في مسيمير، وهو أحد مراكز العمال الصحية التي يتولى الهلال إدارتها على مستوى الدولة تحت إشراف وزارة الصحة العامة من أجل تقديم الرعاية الطبية والأدوية والتثقيف الصحي لفئة العمالة الوافدة من الذكور.