تاريخ المخيم

مخيم إدارة الكوارث

"التأهب الفعال.. لتحقيق استجابة أفضل"

كانت الانطلاقة الأولى للمخيم الميداني السنوي للتدريب على إدارة الكوارث في عام 2006، كمشروع صغير يدعو للتأهب والاستعداد للكوارث، وسرعان ما تحول إلى برنامج طموح تطورت أهدافه وتطلعاته عاماً بعد عام، ليصبح ذا رؤية أوسع وهدف أشمل، ويزاد الاهتمام به على مستوى المنطقة والعالم، حتى صار اليوم على أجندة الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون.

ويسعى الهلال الأحمر القطري من خلال هذا المخيم إلى تعزيز وبناء قدرات أبناء المجتمع، الذين يمثلون جزءاً من كيانه وبنيان مؤسساته وقدراته، كما يعمل على تعزيز مواهب المتطوعين وصقل مهاراتهم وخبراتهم، وتكوين قاعدة مجتمعية مدرَّبة ومؤهلة في مجال الاستجابة للكوارث وإغاثة المنكوبين، وتحسين التنسيق مع السلطات والمؤسسات المعنية، ومساعدة المجتمع على التعافي من آثار الكوارث في حال حدوثها لا قدر الله، وتقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات من خلال الجاهزية المسبقة.

وعلى مر السنين، أحرز المخيم لنفسه مكانة مرموقة، ونجح في تخريج مئات المتطوعين الذين شاركوا مع مؤسساتهم لاحقاً في الاستجابة للكوارث المختلفة، بالإضافة إلى نقل ما اكتسبوه من خبرات ومهارات إلى زملائهم. وهذا النجاح ما هو إلا تراكم لعمل دؤوب وجاد على امتداد نسخ المخيم الثمانية التي أقيمت حتى الآن، في أعوام 2006 و2007 و2012 و2013 و2014 و2015 و2017 و2018.

إن هذا الانتشار الواسع للمخيم يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والتعاون الدولي لمواجهتها والحد من آثارها، وهو سبيل لنشر ثقافة التأهب والاستعداد والتعريف بأحدث أدوات الاستجابة للكوارث على مستوى العالم. وليس أدل على اهتمام دولة قطر بهذا المخيم من استمراره وتوسعه طوال هذه السنوات، وحرص العديد من الجهات على التعاون مع الهلال الأحمر القطري في تنفيذه والاستفادة منه، وتمتعه بالرعاية الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني حفظه الله.

كذلك يحظى المخيم باهتمام إقليمي ودولي كبير، كونه التدريب الوحيد من نوعه الذي ينظم باللغة العربية. وهو يقام في مقر المخيم الكشفي البحري بمدينة الخور، ويجتذب سنوياً ما لا يقل عن 300 متدرب ومتدربة من أفراد ومنتسبي مؤسسات وهيئات حكومية وأهلية في دولة قطر، وممثلي عدد من الجمعيات الوطنية العربية، بالإضافة إلى متطوعي الهلال الأحمر القطري، وذلك تحت إشراف مجموعة من المدربين الأكفاء والخبراء المتخصصين في مجال إدارة الكوارث.

ويعتبر هذا التدريب الميداني استمراراً لبرنامج سنوي منتظم للتدريب في مجال إدارة الكوارث، ويسعى إلى توعية فئات المجتمع بمخاطر الكوارث وكيفية مواجهتها، من خلال بناء فريق من المتطوعين مدرَّب على التعامل مع الكوارث وفق المعايير الدولية ويمكنه المساهمة في التدخل في حالات الكوارث المحتملة. ويتضمن هذا البرنامج ورش عمل ودورات تدريبية تأسيسية ومتقدمة في مختلف مجالات إدارة الكوارث، انطلاقاً من الاستراتيجية الرامية إلى استيعاب طاقات الشباب في مجال العمل التطوعي، واعتبار بناء القدرات أولوية وطنية تندرج تحت رؤية قطر الوطنية 2030، التي تتطلع إلى توفير الحياة المستقرة للمجتمع، مع التركيز على الاستعداد الوطني.

يسعى مخيم إدارة الكوارث إلى زيادة وعي المجتمع القطري بأهمية الاستعداد للكوارث، وضرورة حشد الطاقات لبناء أسرة ومجتمع تصبح فيه ثقافة التأهب سلوكاً وليس مجرد معلومة.
د. محمد بن غانم العلي المعاضيد
رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري

رسالة المخيم

رفع الوعي المجتمعي وبناء القدرات للتعامل مع الأزمات والكوارث محلياً وعالمياً

أهداف المخيم

  • بناء وتطوير قدرات متطوعي وفرق الهلال الأحمر القطري في إدارة الكوارث
  • تعزيز تفاعل المجتمع في التأهب للكوارث
  • تحسين التنسيق مع الجمعيات الوطنية والمؤسسات المحلية والدولية في مجال الاستجابة للكوارث

وصف المخيم

المدة: 10 أيام

عدد المدربين: 45 مدرباً

عدد المتدربين: 300 مشارك ومشاركة من:

• ممثلي المؤسسات القطرية الحكومية وغير الحكومية

• متطوعي الهلال الأحمر القطري المدرَّبين في مجال إدارة الكوارث

• ممثلي الجمعيات الوطنية والمؤسسات الإغاثية في البلدان الشقيقة والصديقة