تسجيل الدخول

​يتحرك الهلال في كل ما يقوم به من أنشطة من منطلق أنه جزء من المجتمع القطري يهدف إلى خيره والنهوض به وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين فيه على السواء، مخصصا لذلك كل ما لديه من موارد وخبرات وإمكانات بشرية وفنية، من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية بما يحقق رسالة الهلال الأساسية وبما يساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

1. التنمية الاجتماعية

يسعى الهلال من خلال برامج التنمية الاجتماعية إلى رفع مستوى معيشة الفئات البسيطة في المجتمع حتى تكون قادرة على مواجهة أعباء الحياة والتمتع بالأمان المعيشي، من خلال عدد كبير من البرامج المتنوعة، ومنها على سبيل المثال:

- برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي لتقديم مساعدات مالية وعينية للفئات الضعيفة لتغطية مصاريف المعيشة.

- برامج التمكين المهني لدعم الأسر وخاصة النساء مهنيا من خلال دورات مهنية وأكاديمية متخصصة.

- برامج التمكين الأكاديمي لمساعدة طلاب العلم من غير القادرين على إكمال مسيرتهم التعليمية بسداد مصروفاتهم الدراسية جزئيا أو بالكامل.

- برامج التمكين الصحي عبر صندوق إعانة المرضى لتغطية بعض أو كل تكاليف العلاج والعمليات والأدوية للمرضى غير القادرين.

- برامج المساعدات الطارئة لتوفير إعانات عاجلة للمحتاجين الذين يتعرضون لبعض الحالات الطارئة كالحريق إلخ.

- برامج الدعم النفسي الاجتماعي لمساعدة الفئات الضعيفة على التأقلم مع ظروفها الصعبة ومحاولة التغلب عليها.

- برنامج إمداد لتأهيل وتدريب ورعاية نزلاء المؤسسات العقابية من أجل مساعدتهم على الاندماج السوي في المجتمع مرة أخرى بعد قضاء مدة العقوبة المقررة في حقهم.

- مشروع زراعة الكلى بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لصالح حالات الفشل الكلوي الخطيرة.

- برامج ثقافية واجتماعية سنوية منها "رتل وارتق" و"الطلاب المتفوقون" و"هذه أمنيتي" و"إفطار المودة".

- مساعدات موسمية منها عينية رمضان وزكاة الفطر وكسوة العيد والقسائم المدرسية والقسائم الغذائية ومساعدات تموينية ومساعدات متنوعة.

2. التدريب والتأهيل

يقدم الهلال محاضرات ودورات تدريبية وورش عمل لأفراد المجتمع ومؤسساته من أجل إكسابهم المعارف والمهارات المطلوبة للتعامل مع مختلف أنواع الطوارئ والأزمات، وتوعيتهم وتثقيفهم فيما يتعلق بالصحة المجتمعية والقانون الدولي الإنساني، ونشر ثقافة العمل التطوعي واستقطاب المتطوعين وتأهيلهم، وزيادة كفاءة الكوادر الطبية.

ففي مجال التأهب للكوارث والحد من المخاطر، ينفذ الهلال سنويا المخيم التدريبي الميداني لإدارة الكوارث تحت شعار "تأهب فعال واستجابة أفضل" بمشاركة مئات المتطوعين من مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية في قطر والجمعيات الوطنية العربية والدولية، ويتضمن البرنامج التدريبي شقين نظري وعملي في 16 تخصصا، ويختتم بتنفيذ سيناريو واقعي لكارثة افتراضية يتم خلاله تطبيق كل ما تم تعلمه طوال مدة المخيم. كما ينظم الهلال على مدار العام العديد من الدورات التأسيسية والمتقدمة في إدارة الكوارث، بهدف صقل مهارات المتطوعين والمجتمع المحلي في مجال التأهب والإنقاذ والتنسيق والقيادة في حالات الطوارئ.

كذلك ينظم الهلال محاضرات ودورات تدريبية حول الإسعافات الأولية والإنقاذ البحري في المدارس والجامعات والشركات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لضمان التعامل السليم مع الإصابات والحالات الطارئة سواء للنفس أو للغير، بما في ذلك أساسيات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي وكيفية التعامل مع العديد من الحالات كالاختناق والنزيف والجروح والكسور والحروق وغيرها من الإصابات والأساليب السليمة لنقل المصاب.

ويهتم الهلال الأحمر القطري بالتدريب والتعليم المستمر لمتطوعيه وفرقه الطبية من أجل رفع مستواهم وإطلاعهم على آخر التطورات في مجال الخدمات الطبية في حالات الطوارئ، من خلال تطبيق أحدث البرامج التدريبية والعلمية المعتمدة من كبرى الهيئات العالمية، مثل الجمعية الأوروبية للقلب والجمعية الأمريكية للقلب والاتحاد الدولي، مستعينا في ذلك بطاقم تدريبي على أعلى مستوى من التأهيل العلمي والتقني المتوافر في دولة قطر.

3. التوعية والتثقيف

في إطار اهتمامه الكبير بالتوعية والتثقيف الصحي، يطلق الهلال على مدار العام برامج وحملات لنشر العادات الصحية الوقائية وتوزيع المطبوعات التوعوية وحقائب النظافة الشخصية بين أفراد المجتمع وخاصة العمالة الوافدة، ومنها الحملة الوطنية لمكافحة الأمراض الانتقالية (وقاية) وحملة الهلال الرمضانية وحملة شكرا، إلى جانب المشاركة في العديد من الفعاليات والمعارض الصحية داخل قطر.

وفي نفس السياق تأتي ورشة العمل السنوية "إدارة الصحة العامة في الأزمات" (H.E.L.P) التي ينظمها الهلال بالتعاون مع اللجنة الدولية وجامعة كالجاري – قطر، بمشاركة نخبة من المحاضرين والمتخصصين من مختلف الجمعيات الأهلية والدولية، وتتناول الورشة مختلف الموضوعات المتعلقة بالتخطيط والأمن الغذائي والصحة العامة وإدارة الأوبئة وأنظمة الرعاية الصحية والقانون الدولي الإنساني وحماية اللاجئين، وهي تستهدف مختلف فئات العاملين في المجال الصحي كالأطباء والممرضين وأخصائيي التغذية والمهندسين البيئيين والمختصين في الأوبئة والصحة العامة.

ومن التثقيف الصحي والإغاثي إلى التثقيف الاجتماعي والمهني، مثل مشروع ريل الهلال الذي يقدم ندوات تثقيفية للشباب من الجنسين في مختلف القضايا الاجتماعية والتربوية والنفسية التي تهم حياتهم ومستقبلهم، كما ينظم الهلال برنامج "نقطة انطلاق" بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني تحت إشراف مؤسسة سبرنغ بورد البريطانية، وهو يتضمن منهجا دراسيا وورش عمل وأنشطة عملية لتنمية قدرات المرأة وتعزيز ثقتها بنفسها سواء في مجال العمل الوظيفي أو ريادة الأعمال، إلى جانب تنظيم محاضرات وندوات في التثقيف الديني والاجتماعي والأسري بالأندية الاجتماعية ومراكز الشباب والفتيات.

وأخيرا يولي الهلال اهتماما خاصا إلى نشر ثقافة القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، من خلال تنظيم محاضرات تثقيفية حول هذا الموضوع في المدارس والجامعات والكليات العسكرية، ومن بينها كلية أحمد بن محمد العسكرية التي ترسل كل عام وفدا من طلابها في زيارة بروتوكولية دورية إلى مقر الهلال لتلقي محاضرة حول نشأة الحركة الدولية وأهدافها ومبادئها الأساسية، والقانون الدولي الإنساني وركائزه، واتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكوليها الإضافيين، بالإضافة إلى القيام بجولة داخل المقر للتعرف على إدارات الهلال وأنشطته في خدمة المجتمع القطري.

4. البرامج والخدمات الطبية

تعتبر الخدمات الطبية من أهم مجالات عمل الهلال على الصعيد المحلي، في ضوء رسالته الهادفة إلى تحسين حياة الضعفاء والارتقاء الشامل بالإنسان خاصة فيما يتعلق بالصحة والسلامة. وبصفته مساندا لأجهزة الدولة في قطر من أجل النهوض بمسؤولياتها وتنفيذ سياساتها المجتمعية، يبذل الهلال جهودا حثيثة في سبيل تحسين مستوى الصحة العامة في البلاد، كما ينتظم في ركب المؤسسات القطرية - حكومية وغير حكومية – المنوط بها لعب دور رئيسي في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، التي تعد التنمية البشرية إحدى ركائزها الأساسية، وفي القلب منها تأتي الرعاية الصحية.

ويحرص الهلال الأحمر القطري على تنويع أنشطته وخدماته في المجال الصحي بحيث تشمل مختلف الجوانب من إسعاف ورعاية طبية طارئة ومتقدمة وتثقيف صحي وإجراءات أمن وسلامة في المصانع، وتشمل كذلك مختلف فئات المجتمع من موظفين وطلاب مدارس وجامعات وعمال وربات منازل ومسنين ورياضيين، مع تباين هذه الخدمات والأنشطة ما بين الموسمي والدائم.

وبتكليف من الحكومة القطرية، يتولى الهلال الأحمر القطري إدارة وتشغيل وتطوير منظومة الإسعاف الرسمية بالدولة، وقد شهدت هذه المنظومة توسعات كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث وصل عدد سيارات الإسعاف التابعة للهلال إلى 54 سيارة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية وتديرها فرق إسعافية مدربة على أعلى مستوى، ويتم توزيع هذه السيارات على مختلف المناطق بالدولة حتى تكون على أهبة الاستعداد عند الاستدعاء لمواجهة أي طارئ.

ويشارك الهلال بسياراته وكوادره الطبية في تغطية وتأمين معظم المؤتمرات المحلية والدولية والمناسبات الترفيهية والمهرجانات المقامة داخل الوطن والتي تشهد إقبالا جماهيريا كبيرا، وعلى رأسها احتفالات اليوم الوطني واليوم الرياضي للدولة وعيدي الفطر والأضحى، بالإضافة إلى معظم الفعاليات السياحية التي تقام في سوق واقف وأرض المعارض.

وفي مجال الرعاية الصحية، يدير الهلال مراكز العمال الصحية التي يمولها المجلس الأعلى للصحة في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة فيما بينهما، وتقدم هذه المراكز خدمات الرعاية الطبية والأدوية والتثقيف الصحي للعمالة الوافدة من الذكور بأسعار رمزية، كما يدير وحدات القومسيون الطبي التي تجري الفحوصات الطبية للأجانب الراغبين في الحصول على تصاريح الإقامة.

أيضا يقدم الهلال خدمات الإنقاذ البحري والإسعاف السريع لرواد شاطئ "السيلين" على مدار العام، وذلك بموجب اتفاقية مع اللجنة الأوليمبية القطرية، كما يدير عددا من مراكز الإسعافات الأولية التي تخدم مرتادي المجمعات التجارية الكبرى والعاملين فيها مثل مجمعات فيلاجيو وحياة بلازا وأسباير زون، بالإضافة إلى اتفاقية الشراكة المبرمة مع مستشفى سبيتار لتأمين الرياضيين والجماهير أثناء التدريبات والبطولات الرياضية المختلفة، وتوفير سيارات وفرق الإسعاف على مدار الساعة في المصانع التابعة لبعض الشركات مثل قطر ستيل وشركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو) لضمان توافر أعلى معايير الأمن والسلامة والتدخل الفوري في حالة حدوث أي إصابات بين العاملين.

وأخيرا وليس آخرا، ينفذ الهلال برامج طبية مرتبطة بمواسم معينة، مثل مشروع رمضان الطبي الذي تقوم خلاله كوادر الهلال الطبية بإلقاء محاضرات للتوعية الصحية وإجراء فحوصات طبية مجانية لمرتادي المساجد في مختلف أنحاء الدولة طوال شهر رمضان، وأيضا توفير الفرق الطبية التي ترافق بعثة الحج القطرية إلى المشاعر المقدسة لمتابعة الحالة الصحية للحجيج القطريين إلى بيت الله الحرام وتقديم التدخل الطبي عند اللزوم، وذلك تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

5. مناصرة القضايا المجتمعية

انطلاقا من وعي الهلال بقضايا المجتمع القطري وشواغله، فهو يضطلع بنصيبه من المسؤولية عن التعاطي مع هذه القضايا إلى جانب مؤسسات المجتمع الأخرى ذات الصلة، في محاولة لتشخيصها والتعرف على طبيعتها والإدلاء بدلوه فيما يمكن اتخاذه من خطوات حيالها، بما يصب في صالح المجتمع ككل وتعزيز صورة دولة قطر في الداخل والخارج.

ولعل أبرز ما قام به الهلال في هذه الناحية تنظيم مؤتمر دولي كبير بعنوان "حوار الدوحة حول الهجرة 2014" بالتعاون مع الاتحاد الدولي للجمعيات الوطنية، بهدف إيجاد منبر لبحث قضايا الهجرة وما تخلقه من فرص وما تطرحه من تحديات، والخروج بدروس مستفادة تساعد على تحسين أوضاع العمالة المهاجرة، التي تعد من الفئات الأكبر حجما في المجتمع القطري، كما تعتبر أحد العوامل الرئيسية في النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها قطر الحبيبة، فهي الأيدي التي تحول الخطط والبرامج التنموية التي صاغتها العقول القطرية إلى واقع ملموس، لتبني المصانع والوحدات الإنتاجية والخدمية، وتمد الطرق والمرافق والعمران إلى كل ركن من أركان البلاد.​​