تسجيل الدخول

تحت شعار "سلوك آمن.. مخاطر أقل.. استجابة فعالة"، ينظم الهلال الأحمر القطري البرنامج التدريبي والتثقيفي "المدرسة الآمنة"، الذي يهدف إلى تعميم ثقافة السلوك الآمن والتصدي للمخاطر بين طلاب المدارس والمعلمين والإداريين ومشرفي الحافلات وحتى أولياء الأمور (عن طريق الطلاب أنفسهم) لمنعها أو التقليل من حدوثها أو التعامل السليم معها حال وقوعها لا قدر الله، من خلال صقل الخبرات والمهارات العملية لدى النشء فيما يتعلق بالاستجابة للزلازل والحرائق والحوادث وغيرها من الكوارث، وإكسابهم مفاهيم الحد من مخاطر الكوارث بشكل عام، وممارسة خطط الطوارئ وإجراءات الإخلاء بكل جدية وكأنهم يواجهون كارثة حقيقية، مما يسهم في إعداد جيل كامل من المواطنين الذين يتمتعون بأعلى مستوى من الجاهزية لمواجهة الكوارث.

كذلك يتطرق محتوى البرنامج إلى الموضوعات الهامة التي تمس أمن وسلامة الأفراد في المجتمع، مثل مبادئ الإسعافات الأولية والدعم النفسي والسلامة على الطرق، كما يعمل على نشر الوعي بأهمية المحافظة على البيئة، وحث الطلاب على اتخاذ السلوك الآمن كأسلوب حياة، وتعميق شعورهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.

ويتم تنفيذ البرنامج، الذي يموله وينفذه الهلال الأحمر القطري بالكامل بالتنسيق مع إدارات المدارس المستفيدة، يوم الأحد من كل أسبوع في مدرسة مختلفة من المدارس التابعة للمجلس الأعلى للتعليم، ويستغرق التنفيذ يوما تدريبيا كاملا ينقسم إلى شقين نظري وعملي وتتخلله فترتان للراحة، مع توزيع مجموعة من الكتيبات العلمية والمطبوعات الإرشادية ومن أهمها كتيب "المتأهب الصغير" الذي تتكفل شركة أوريكس لتحويل الغاز إلى سوائل المحدودة بمصاريف طباعته، وهو يتضمن بيانا توضيحيا لإرشادات وخطوات التصرف في حالة حدوث زلزال من خلال ثلاث شخصيات كرتونية تدعى متأهب ومتأهبة وأمان. وأخيرا يقوم الطلاب بتنفيذ سيناريو افتراضي في نهاية اليوم لترسيخ المعلومات والمهارات التي اكتسبوها أثناء التدريب النظري.

ويعتمد البرنامج على استراتيجية تقدمية يتم من خلالها استهداف المؤسسات التعليمية في قطر للاستفادة من العملية التربوية المدرسية كوسيلة للتثقيف والتوعية المجتمعية وخلق الشخصية الديناميكية واسعة الأفق، وليس كعملية تعليمية تقليدية جامدة تنحصر في المناهج الدراسية النظرية وتعزز السلبية والعجز عن التصرف لدى الطلاب.

وقد انطلقت النسخة الأولى من البرنامج في العام الدراسي 2013-2014، حيث تم تنفيذه بنجاح في 19 مدرسة موزعة على جميع مناطق الدولة، وبلغ عدد المستفيدين منه 6,622 طالبا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية (روضة، ابتدائي، إعدادي، ثانوي) و573 من الإداريين والمعلمين ومشرفي الحافلات، فيما أطلقت النسخة الثانية من البرنامج للعام الدراسي 2014-2015، الذي تم خلاله توسيع نطاق التنفيذ ليشمل 25-30 مدرسة في مختلف أنحاء الدولة.

وبعد النجاح الذي حققته التجربة الأولى للبرنامج على نحو فاق كل التوقعات وإقبال معظم المدارس على طلب تنفيذه لديها ورغبة إداراتها في استمراريته، شرع الهلال الأحمر القطري في تطبيقه خلال العام الدراسي الجديد بشكل موسع عن العام السابق، حيث يستهدف المزيد من المدارس والطلاب ويخصص لتنفيذه فريقا أكبر يضم خبرات متنوعة من مختلف إدارات الهلال مثل الشؤون الطبية والتنمية الاجتماعية وقسم المتطوعين والعلاقات العامة وفريق الحد من المخاطر، تحت إشراف إدارة الإغاثة والتنمية الدولية.​